القطع في السرقة
المالكية
المدونة
اقرأ →
بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الصَّبِيَّ إذَا سَرَقَ أَوْ زَنَى أَوْ أَصَابَ حَدًّا وَقَدْ بَلَغَ سِنَّ مَنْ يَحْتَلِمُ - وَمِنْ الصِّبْيَانِ مَنْ يَبْلُغُ ذَلِكَ السِّنَّ فَلَا يَحْتَلِمُ ، وَيَحْتَلِمُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ - أَيَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَبْلُغَ مِنْ السِّنِّ مَا لَا يُجَاوِزُهُ أَحَدٌ مَنْ الْغِلْمَانِ إلَّا احْتَلَمَ ، أَمْ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ إذَا بَلَغَ أَوَّلَ سِنِّ الِاحْتِلَامِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : لَا أُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ حَتَّى يَبْلُغَ مِنْ السِّنِّ مَا لَا يُجَاوِزُهُ غُلَامٌ إلَّا احْتَلَمَ إذَا لَمْ يَحْتَلِمْ قَبْلَ ذَلِكَ .
قُلْتُ : وَالْجَارِيَةُ إذَا لَمْ تَحِضْ كَذَلِكَ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : لَا أُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ حَتَّى يَبْلُغَ مِنْ السِّنِّ مَا لَا يُجَاوِزُهُ غُلَامٌ إلَّا احْتَلَمَ إذَا لَمْ يَحْتَلِمْ قَبْلَ ذَلِكَ .
قُلْتُ : وَالْجَارِيَةُ إذَا لَمْ تَحِضْ كَذَلِكَ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
الشافعية
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
اقرأ →
كتاب القطع في السرقة
الحنابلة
المغني
اقرأ →
93 بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ ; أَمَّا الْكِتَابُ ، فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } . وَأَمَّا السُّنَّةُ ، فَرَوَتْ عَائِشَةُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ { تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا } . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، بِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا . فِي أَخْبَارٍ سِوَى هَذَيْنِ ، نَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوَاضِعِهَا ، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ قَطْعِ السَّارِقِ فِي الْجُمْلَةِ .
كشاف القناع عن متن الإقناع
اقرأ →
( بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ ) وَهُوَ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } 129 وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ { تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا } إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْقِصَاصِ ( وَهِيَ أَخْذُ مَالٍ مُحْتَرَمٍ لِغَيْرِهِ وَإِخْرَاجِهِ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ ) عَادَةً ( لَا شُبْهَةَ لَهُ ) أَيْ الْآخِذِ ( فِيهِ ) وَقَوْلُهُ ( عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَخْذِ وَمِنْهُ اسْتِرَاقُ السَّمْعِ وَمُسَارَقَةُ النَّظَر إذَا كَانَ يَخْتَفِي بِذَلِكَ إذَا عَلِمْتَ أَنَّ السَّرِقَةَ الْأَخْذُ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ ( فَلَا قَطْعَ عَلَى مُنْتَهِبٍ ) وَهُوَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ عَلَى وَجْهِ الْغَنِيمَةِ لِمَا رَوَى جَابِرُ مَرْفُوعًا قَالَ { لَيْسَ عَلَى الْمُنْتَهِبِ قَطْعٌ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ( وَلَا ) عَلَى ( مُخْتَلِسٍ وَالِاخْتِلَاسُ نَوْعٌ مِنْ الْخَطْفِ وَالنَّهْبِ ) وَإِنَّمَا اسْتَخْفَى فِي ابْتِدَاءِ اخْتِلَاسِهِ وَالْمُخْتَلِسُ الَّذِي يَخْطَفُ الشَّيْءَ وَيَمُرُّ بِهِ ( وَلَا عَلَى غَاصِبٍ وَلَا ) .
عَلَى ( خَائِنٍ فِي وَدِيعَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ وَالْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَقَالَ أَبُو دَاوُد بَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ يَاسِينِ الزَّيَّاتِ " وَلِأَنَّ الِاخْتِلَاسَ نَوْعٌ مِنْ النَّهْبِ وَإِذَا لَمْ يُقْطَعْ الْخَائِنُ وَالْمُخْتَلِسُ فَالْغَاصِبُ أَوْلَى ( وَلَا جَاحِدُ وَدِيعَةٍ وَلَا غَيْرِهَا مِنْ الْأَمَانَاتِ ) لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا قَطْعَ عَلَى خَائِنٍ } وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِسَارِقٍ ( إلَّا الْعَارِيَّةَ فَيُقْطَعُ بِجَحْدِهَا ) لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ { أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ فَأَمَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِ يَدِهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ قَالَ أَحْمَدُ : لَا أَعْلَمُ شَيْئًا يَدْفَعُهُ .
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ : " هُوَ حُكْمٌ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ يَدْفَعُهُ شَيْءٌ ( وَ ) يُقْطَعُ ( بِسَرِقَةِ مِلْحٍ وَتُرَابٍ ) يَقْصِدُ عَادَةً كَالطِّينِ الْأَرْمَنِيِّ وَالْمَغَرَةِ ( وَأَحْجَارٍ وَلَبِنٍ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ جَمْعُ لَبِنَةٍ ( وَ ) سَرِقَةُ ( كَلَأٍ وَسِرْجِينٍ طَاهِرٍ وَثَلْجٍ وَصَيْدٍ وَفَاكِهَةٍ وَطَبِيخٍ وَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَمَتَاعٍ وَخَشَبٍ وَقَصَبٍ ) سُكَّرٍ فَارِسِيٍّ ( وَنَوْرَةٍ وَجَصٍّ وَزَرْنِيخٍ وَفُخَّارٍ وَتَوَابِلَ ) وَهِيَ مَا يُوضَعُ عَلَى الْخُبْزِ مِنْ شَمَرٍ وَنَحْوِهِ ( وَزُجَاجٍ ) حَيْثُ بَلَغَتْ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ مِنْ ذَلِكَ نِصَابًا لِعُمُومِ النُّصُوصِ ( وَيُشْتَرَطُ فِي قَطْعِ سَارِقٍ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا ) لِحَدِيثِ : { عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ } وَحَدِيثُ { رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ } .
عَلَى ( خَائِنٍ فِي وَدِيعَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ وَالْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَقَالَ أَبُو دَاوُد بَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ يَاسِينِ الزَّيَّاتِ " وَلِأَنَّ الِاخْتِلَاسَ نَوْعٌ مِنْ النَّهْبِ وَإِذَا لَمْ يُقْطَعْ الْخَائِنُ وَالْمُخْتَلِسُ فَالْغَاصِبُ أَوْلَى ( وَلَا جَاحِدُ وَدِيعَةٍ وَلَا غَيْرِهَا مِنْ الْأَمَانَاتِ ) لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا قَطْعَ عَلَى خَائِنٍ } وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِسَارِقٍ ( إلَّا الْعَارِيَّةَ فَيُقْطَعُ بِجَحْدِهَا ) لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ { أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ فَأَمَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِ يَدِهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ قَالَ أَحْمَدُ : لَا أَعْلَمُ شَيْئًا يَدْفَعُهُ .
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ : " هُوَ حُكْمٌ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ يَدْفَعُهُ شَيْءٌ ( وَ ) يُقْطَعُ ( بِسَرِقَةِ مِلْحٍ وَتُرَابٍ ) يَقْصِدُ عَادَةً كَالطِّينِ الْأَرْمَنِيِّ وَالْمَغَرَةِ ( وَأَحْجَارٍ وَلَبِنٍ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ جَمْعُ لَبِنَةٍ ( وَ ) سَرِقَةُ ( كَلَأٍ وَسِرْجِينٍ طَاهِرٍ وَثَلْجٍ وَصَيْدٍ وَفَاكِهَةٍ وَطَبِيخٍ وَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَمَتَاعٍ وَخَشَبٍ وَقَصَبٍ ) سُكَّرٍ فَارِسِيٍّ ( وَنَوْرَةٍ وَجَصٍّ وَزَرْنِيخٍ وَفُخَّارٍ وَتَوَابِلَ ) وَهِيَ مَا يُوضَعُ عَلَى الْخُبْزِ مِنْ شَمَرٍ وَنَحْوِهِ ( وَزُجَاجٍ ) حَيْثُ بَلَغَتْ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ مِنْ ذَلِكَ نِصَابًا لِعُمُومِ النُّصُوصِ ( وَيُشْتَرَطُ فِي قَطْعِ سَارِقٍ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا ) لِحَدِيثِ : { عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ } وَحَدِيثُ { رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ } .
شرح منتهى الإرادات
اقرأ →
بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } . الْآيَةَ وَحَدِيثِ 367 عَائِشَةَ مَرْفُوعًا { تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا } إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْأَخْبَارِ ( وَشُرُوطُهُ ) أَيْ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ ( ثَمَانِيَةٌ أَحَدُهَا السَّرِقَةُ ) لِأَنَّهُ تَعَالَى أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى السَّارِقِ فَإِذَا لَمْ تُوجَدْ السَّرِقَةُ لَمْ يَكُنْ الْفَاعِلُ سَارِقًا ( وَهِيَ ) أَيْ السَّرِقَةُ ( أَخَذُ مَالٍ مُحْتَرَمٍ لِغَيْرِهِ ) أَيْ : السَّارِقِ ( عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ مِنْ مَالِكِهِ أَوْ ) مِنْ ( نَائِبِهِ ) أَيْ : الْمَالِكِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ وَمُسَارَقَةِ النَّظَرِ إذَا اسْتَخْفَى بِذَلِكَ ( فَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ ) مِنْ الطَّرِّ بِفَتْحِ الطَّاءِ أَيْ : الْقَطْعِ ( وَهُوَ مَنْ بَطَّ ) أَيْ شَقَّ ( جَيْبًا أَوْ كُمًّا أَوْ غَيْرَهُمَا ) كَصُفْنٍ بِالْفَاءِ شَيْءٌ مِنْ جِلْدَةٍ ( وَيَأْخُذُ مِنْهُ ) نِصَابًا ( أَوْ ) يَأْخُذُ ( بَعْدَ سُقُوطِهِ ) مِنْ نَحْوِ جَيْبٍ ( نِصَابًا ) لِأَنَّهُ سَرِقَةٌ مِنْ حِرْزٍ
الإنصاف
اقرأ →
باب القطع في السرقة
المبدع في شرح المقنع
اقرأ →
باب القطع في السرقة