كراء الإبل وغيرها
الشافعية
الأم
اقرأ →
باب كراء الإبل وغيرها
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام …
اقرأ →
410 بَابُ كِرَاءِ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : " وَكِرَاءُ الْإِبِلِ جَائِزٌ لِلْمَحَامِلِ ، وَالزَّوَامِلِ ، وَالرِّجَالِ ، وَكَذَلِكَ الدَّوَابُّ لِلسُّرُوجِ ، وَالْأَكُفِّ ، وَالْحَمُولَةِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِجَارَاتِ ثَلَاثَةَ كُتُبٍ :
أَحَدُهُمَا : إِجَارَةُ الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ ، وَقَدْ مَضَى .
وَالثَّانِي : إِجَارَةُ الْإِبِلِ وَالْبَهَائِمِ وَهُوَ هَذَا .
وَالثَّالِثُ : تَضْمِينُ الْأُجَرَاءِ وَيَأْتِي . وَرَوَوْا وَإِجَارَةُ الْبَهَائِمِ جَائِزَةٌ لِرِوَايَةِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ :
قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ : إِنِّي رَجُلٌ أُكْرِي إِبِلِي أَفَتُجْزِئُ عَنِّي مِنْ حَجَّتِي ؟ فَقَالَ : أَلَسْتَ تُلَبِّي وَتَقِفُ وَتَرْمِي ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [ الْبَقَرَةِ : 198 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا [ النَّحْلِ : 8 ] ، فَكَانَ عَلَى عُمُومِ الْإِبَاحَةِ فِي رُكُوبِهَا بِالْمِلْكِ وَالْإِجَارَةِ ؛ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ شَاهَدَ النَّاسَ عَلَى هَذَا فَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ فَصَارَ شَرْعَا .
وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ قَدْ عَمِلَتِ بِهِ ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ فَصَارَ إِجْمَاعًا ؛ وَلِأَنَّ الضَّرُورَةَ دَاعِيَةٌ إِلَيْهِ ، وَالْحَاجَةَ بَاعِثَةٌ عَلَيْهِ فَكَانَ مُبَاحًا .
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : " وَكِرَاءُ الْإِبِلِ جَائِزٌ لِلْمَحَامِلِ ، وَالزَّوَامِلِ ، وَالرِّجَالِ ، وَكَذَلِكَ الدَّوَابُّ لِلسُّرُوجِ ، وَالْأَكُفِّ ، وَالْحَمُولَةِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِجَارَاتِ ثَلَاثَةَ كُتُبٍ :
أَحَدُهُمَا : إِجَارَةُ الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ ، وَقَدْ مَضَى .
وَالثَّانِي : إِجَارَةُ الْإِبِلِ وَالْبَهَائِمِ وَهُوَ هَذَا .
وَالثَّالِثُ : تَضْمِينُ الْأُجَرَاءِ وَيَأْتِي . وَرَوَوْا وَإِجَارَةُ الْبَهَائِمِ جَائِزَةٌ لِرِوَايَةِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ :
قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ : إِنِّي رَجُلٌ أُكْرِي إِبِلِي أَفَتُجْزِئُ عَنِّي مِنْ حَجَّتِي ؟ فَقَالَ : أَلَسْتَ تُلَبِّي وَتَقِفُ وَتَرْمِي ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [ الْبَقَرَةِ : 198 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا [ النَّحْلِ : 8 ] ، فَكَانَ عَلَى عُمُومِ الْإِبَاحَةِ فِي رُكُوبِهَا بِالْمِلْكِ وَالْإِجَارَةِ ؛ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ شَاهَدَ النَّاسَ عَلَى هَذَا فَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ فَصَارَ شَرْعَا .
وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ قَدْ عَمِلَتِ بِهِ ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ فَصَارَ إِجْمَاعًا ؛ وَلِأَنَّ الضَّرُورَةَ دَاعِيَةٌ إِلَيْهِ ، وَالْحَاجَةَ بَاعِثَةٌ عَلَيْهِ فَكَانَ مُبَاحًا .