الإجارة في الصياغة

الحنفية

المبسوط اقرأ →
بَابُ الْإِجَارَةِ فِي الصِّيَاغَةِ قَالَ : - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا بِذَهَبٍ ، أَوْ فِضَّةٍ يَعْمَلُ لَهُ فِي فِضَّةٍ مَعْلُومَةٍ يَصُوغُهَا صِيَاغَةً مَعْلُومَةً ، فَهُوَ جَائِزٌ ، وَكَذَلِكَ الْحُلِيُّ ، وَالْآنِيَةُ ، وَحِلْيَةُ السَّيْفِ وَالْمَنَاطِقُ وَغَيْرُهَا ; لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِعَمَلٍ 48 مَعْلُومٍ بِبَدَلٍ مَعْلُومٍ ، فَلَا تُشْتَرَطُ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَ الْأُجْرَةِ ، وَبَيْنَ مَا يَعْمَلُ فِيهِ مِنْ الْفِضَّةِ فِي الْوَزْنِ ; لِأَنَّ مَا يُشْتَرَطُ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ بِمُقَابَلَةِ الْعَمَلِ لَا بِمُقَابَلَةِ مَحَلِّ الْعَمَلِ ، وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِيُخَلِّصَ لَهُ ذَهَبًا ، أَوْ فِضَّةً مِنْ تُرَابِ الصَّوَّاغِينَ ، أَوْ تُرَابَ الْمَعَادِنِ ; إذَا اشْتَرَطَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا مَعْلُومًا ; لِأَنَّ مِقْدَارَ عَمَلِهِ بَعْدَ تَعْيِينِ الْمَحَلِّ مَعْلُومٌ عِنْدَ أَهْلِ الصَّنْعَةِ ، عَلَى وَجْهٍ لَا تُمْكِنُ فِيهِ مُنَازَعَةٌ .