تصريح الطلاق وغيره
الحنابلة
المغني
اقرأ →
294 بَابُ تَصْرِيحِ الطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ إلَّا بِلَفْظٍ ، فَلَوْ نَوَاهُ بِقَلْبِهِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ ، لَمْ يَقَعْ فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ ; مِنْهُمْ عَطَاءٌ ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ . وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ الْقَاسِمِ ، وَسَالِمٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَالشَّعْبِيِّ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : إذَا عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ طَلُقَتْ . وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ ، فِي مِنْ طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ : أَلَيْسَ قَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ ؟ . وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { : إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا ، مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ } . رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ . وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ يُزِيلُ الْمِلْكَ ، فَلَمْ يَحْصُلْ بِالنِّيَّةِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ . وَإِنْ نَوَاهُ بِقَلْبِهِ ، وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ ، لَمْ يَقَعْ أَيْضًا ; لِمَا ذَكَرْنَاهُ .
إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ اللَّفْظُ ، فَاللَّفْظُ يَنْقَسِمُ فِيهِ إلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ ، فَالصَّرِيحُ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ ، وَالْكِنَايَةُ لَا يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ حَتَّى يَنْوِيَهُ ، أَوْ يَأْتِيَ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ نِيَّتِهِ .
إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ اللَّفْظُ ، فَاللَّفْظُ يَنْقَسِمُ فِيهِ إلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ ، فَالصَّرِيحُ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ ، وَالْكِنَايَةُ لَا يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ حَتَّى يَنْوِيَهُ ، أَوْ يَأْتِيَ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ نِيَّتِهِ .