الخيار بغير الشرط

الحنفية

المبسوط اقرأ →
بَابُ الْخِيَارِ بِغَيْرِ الشَّرْطِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ جِرَابَ هَرَوِيٍّ أَوْ زَيْتًا فِي زِقٍّ أَوْ حِنْطَةً فِي جُوَالِقَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ عِنْدَنَا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ : إنْ لَمْ يَكُنْ جِنْسُ الْمَبِيعِ مَعْلُومًا لِلْمُشْتَرِي فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنْ كَانَ جِنْسُ الْمَبِيعِ مَعْلُومًا فَلَهُ فِيهِ قَوْلَانِ اُحْتُجَّ فِي ذَلِكَ { ۝ بِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ } وَالْغَرَرُ مَا يَكُونُ مَسْتُورَ الْعَاقِبَةِ ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِيمَا لَمْ يَرَهُ { ۝ وَبِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ } وَالْمُرَادُ مَا لَيْسَ بِحَاضِرٍ مَرْئِيًّا لِلْمُشْتَرِي لِإِجْمَاعِنَا عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا كَانَ رَآهُ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا عِنْدَ الْعَقْدِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ مِنْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ إلَّا الِاسْمَ فَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ كَمَا لَوْ قَالَ : بِعْتُ مِنْكَ عَبْدًا وَلَمْ يُشِرْ إلَيْهِ وَلَا إلَى مَكَانِهِ وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ جَمِيعَ أَوْصَافِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ مَجْهُولَةٌ وَطَرِيقُ مَعْرِفَتِهَا الرُّؤْيَةُ دُونَ الْخَبَرِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَلْزَمُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ مَعَ سَلَامَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَالرِّضَا بِلُزُومِهِ ، وَلَوْ كَانَ الْوَصْفُ طَرِيقًا لِلْإِعْلَامِ هُنَا لَكَانَ الْعَقْدُ يَلْزَمُ بِاعْتِبَارِهِ ، يُوَضِّحُهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْمَالِيَّةُ وَمِقْدَارُ الْمَالِيَّةِ لَا يَصِيرُ مَعْلُومًا إلَّا بِالرُّؤْيَةِ فَالْجَهْلُ بِمِقْدَارِ الْمَالِيَّةِ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ بِمَنْزِلَةِ انْعِدَامِ الْمَالِيَّةِ فِي إفْسَادِ الْعَقْدِ كَبَيْعِ الْآبِقِ فَإِنَّ الْمَالِيَّةَ فِي الْآبِقِ قَائِمَةٌ حَقِيقَةً ، وَلَكِنْ لَا يُتَوَصَّلُ إلَيْهِ لِلْبُعْدِ عَنْ الْيَدِ فَيُجْعَلُ ذَلِكَ كَفَوَاتِ الْمَالِيَّةِ فِي الْمَنْعِ مِنْ جَوَازِ الْبَيْعِ ; وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجَنِينِ فِي الْبَطْنِ وَبَيْعُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَلِأَنَّ الْبَيْعَ نَوْعَانِ : بَيْعُ عَيْنٍ ، وَبَيْعُ دَيْنٍ وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ الْمَبِيعِ فِيمَا هُوَ دَيْنٌ الْوَصْفُ يَعْنِي الْمُسْلَمَ فِيهِ وَفِي مَا هُوَ عَيْنُ الْمُشَاهَدَةِ ثُمَّ مَا هِيَ الطَّرِيقَةُ لِمَعْرِفَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ ، وَهُوَ الْوَصْفُ إذَا تَرَاخَى عَنْ حَالَةِ الْعَقْدِ لَمْ يَجُزْ الْعَقْدُ فَكَذَلِكَ مَا هُوَ الطَّرِيقُ لِلْمَعْرِفَةِ فِي بَيْعِ الْعَيْنِ ؟ .
وَهُوَ الرُّؤْيَةُ 69 إذَا تَأَخَّرَ عَنْ حَالَةٍ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ ، وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ مَا رَوَى فِي الْمَشَاهِيرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ } وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ لَمْ يَرَهُ كِنَايَةٌ فَيَنْصَرِفُ إلَى الْمُكَنَّى السَّابِقِ وَهُوَ الشَّيْءُ الْمُشْتَرَى ، وَالْمُرَادُ خِيَارٌ لَا يَثْبُتُ إلَّا بَعْدَ تَقَدُّمِ الشِّرَاءِ وَذَلِكَ الْخِيَارُ بَيْنَ فَسْخِ الْعَقْدِ وَإِلْزَامِهِ دُونَ خِيَارِ الشِّرَاءِ ابْتِدَاءً وَتَصْرِيحُهُ بِإِثْبَاتِ هَذَا الْخِيَارِ لَهُ تَنْصِيصٌ عَلَى جَوَازِ شِرَائِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَعَطَاءٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَسَلَمَةُ بْنُ الْمُجِيرِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - مُرْسَلًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِشُهْرَتِهِ ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْمَبِيعَ مَعْلُومُ الْعَيْنِ مَقْدُورُ التَّسْلِيمِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ كَالْمَرْئِيِّ وَبَيَانُ الْوَصْفِ أَنَّهُ مُشَارٌ إلَى عَيْنِهِ فَإِنَّ الْخِلَافَ فِي جَارِيَةٍ قَائِمَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مَبِيعَةً فَلَا شَكَّ أَنَّ عَيْنَهَا مَعْلُومَةٌ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ إنْ أَشَارَ إلَى مَكَانِهَا وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مُسَمًّى بِذَلِكَ الِاسْمِ غَيْرُهَا فَأَمَّا كَوْنُهَا جَارِيَةً وَكَوْنُهَا مَمْلُوكَةً فَلَا طَرِيقَ إلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ الْأَخِيرِ التَّابِعِ لَهُ فَإِنَّهَا وَإِنْ رَفَعَتْ النِّقَابَ لَا يُعْلَمُ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِ الْبَائِعِ وَقَدْ أَخْبَرْتُهُ ، وَهَذَا لِأَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ فِي الْمُعَامَلَاتِ يُوجِبُ الْعِلْمَ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ ; وَلِهَذَا مَنْ عَلِمَ شَيْئًا مَمْلُوكًا لِإِنْسَانٍ ثُمَّ رَآهُ فِي يَدِ غَيْرِهِ يَبِيعُهُ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِبَيْعِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ بِنَاءً عَلَى خَبَرِهِ فَإِنَّمَا نَفْيُ تَقَدُّمِ رُؤْيَةِ وَجْهِهَا الْجَهْلُ بِصِفَاتِ الْوَجْهِ وَجَوَازُ الْعَقْدِ وَفَسَادُهُ لَا يَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْجَهْلَ بِبَعْضِ أَوْصَافِهَا لَا يَكُونُ أَكْثَرَ تَأْثِيرًا مِنْ فَوَاتِ بَعْضِ الْأَوْصَافِ بِأَنْ كَانَتْ مُحْتَرِقَةَ الْوَجْهِ أَوْ مَعِيبَةً بِعَيْبٍ آخَرَ .
وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الْعَقْدِ ، وَإِنْ كَانَ يَمْنَعُ لُزُومَ الْعَقْدِ فَكَذَلِكَ الْجَهْلُ لِبَعْضِ الْأَوْصَافِ أَلَا تَرَى أَنَّ عَدَمَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ يَمْنَعُ الْعَقْدَ ، وَالْجَهْلُ بِالْمَعْقُودِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ لَا يَمْنَعُ الْعَقْدَ ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا بَاعَ قَفِيزًا مِنْ الصُّبْرَةِ فَإِنَّ عَيْنَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ مَجْهُولٌ ، وَجَازَ الْعَقْدُ فَدَلَّ أَنَّ تَأْثِيرَ الْعَدَمِ فَوْقَ تَأْثِيرِ الْجَهْلِ ، يُوَضِّحُهُ أَنَّ الْجَهَالَةَ إنَّمَا تُفْسِدُ الْعَقْدَ إذَا كَانَتْ تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ كَمَا فِي شَاةٍ مِنْ الْقَطِيعِ ، فَأَمَّا إذَا لَمْ تُفِضْ إلَى الْمُنَازَعَةِ لَا تُفْسِدُ الْبَيْعَ كَبَيْعِ الْقَفِيزِ مِنْ الصُّبْرَةِ ، وَجَهَالَةُ الْأَوْصَافِ بِسَبَبِ عَدَمِ الرُّؤْيَةِ لَا تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ بَعْدَمَا صَارَ مَعْلُومَ الْعَيْنِ ، وَإِنَّمَا تَأْثِيرُ هَذِهِ الْجَهَالَةِ فِي انْعِدَامِ تَمَامِ الرِّضَا بِهِ وَذَلِكَ شَرْطُ انْبِرَامِ الْعَقْدِ لَا شَرْطُ جَوَازِهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْبَيْعَ يَجُوزُ مَعَ خِيَارِ الشَّرْطِ وَلَا يَلْزَمُ لِانْعِدَامِ تَمَامِ الرِّضَا ، وَكَذَلِكَ فِي الْعَيْبِ إلَّا أَنَّ هُنَاكَ السَّبَبَ الْمَانِعَ مِنْ تَمَامِ الرِّضَا شَرْطُ الْخِيَارِ مِنْهُ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ 70 لِلْإِسْقَاطِ فَإِذَا أَسْقَطَهُ تَمَّ الرِّضَا فِي الْعَيْبِ ، وَالسَّبَبُ بِثُبُوتِ الْحَقِّ الْمُطَالَبَةُ بِالْجُزْءِ الْفَائِتِ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلْإِسْقَاطِ فَإِذَا أَسْقَطَهُ تَمَّ الرِّضَا بِهِ وَهُنَا السَّبَبُ هُوَ الْجَهْلُ بِأَوْصَافِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لَا يَنْعَدِمُ إلَّا بِالرُّؤْيَةِ فَلِهَذَا لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ ، وَإِنْ أَسْقَطَهُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ جَهَالَةَ الْعَيْنِ كَمَا تَمْنَعُ جَوَازَ الْبَيْعِ تَمْنَعُ جَوَازَ النِّكَاحِ حَتَّى لَوْ قَالَ زَوَّجْتُكَ إحْدَى ابْنَتَيَّ أَوْ زَوَّجْتُكَ إحْدَى أَمَتَيَّ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ ثُمَّ عَدَمُ الرُّؤْيَةِ لَا تَمْنَعُ صِحَّةَ النِّكَاحِ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لَا يُوجِبُ جَهَالَةَ الْعَيْنِ إلَّا أَنَّ فِي النِّكَاحِ الْعَقْدُ يَلْزَمُ ; لِأَنَّ لُزُومَهُ لَا يَعْتَمِدُ تَمَامَ الرِّضَا وَلِهَذَا لَزِمَ مَعَ اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ .
وَالْعَيْبُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَعَلَيْهِ نَقِيسُ ، لِعِلَّةِ أَنَّ هَذَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَعَدَمُ رُؤْيَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لَا تَمْنَعُ جَوَازَهُ كَالنِّكَاحِ ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا أَكْثَرُ مِنْ أَنَّ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْعَقْدِ مُسْتَرَدٌّ بِغَيْرِهِ ، وَهَذَا لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الشِّرَاءِ كَمَا إذَا اشْتَرَى جَوْزًا أَوْ بَيْضًا أَوْ اشْتَرَى قُفَّاعًا فِي كُوزٍ يَجُوزُ فَالْمَقْصُودُ بِالْعَقْدِ مُسْتَرَدٌّ بِغَيْرِهِ يُوَضِّحُهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يُجَوِّزُ بَيْعَ اللَّوْزِ الرَّطْبِ وَالْجَوْزُ الرَّطْبُ فِي قِشْرَيْنِ وَيَجُوزُ بَيْعُ الْيَابِسِ مِنْهُمَا ; لِأَنَّهُ فِي قِشْرٍ وَاحِدٍ وَفِي الْوَجْهَيْنِ الْمَقْصُودُ وَهُوَ اللُّبُّ دُونَ الْقِشْرِ وَهُوَ مُسْتَرَدٌّ بِمَا لَيْسَ بِمَقْصُودٍ ، وَهَذَا بِخِلَافِ السَّلَمِ ; لِأَنَّ جَهَالَةَ الْوَصْفِ هُنَاكَ تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ الْمَانِعَةِ مِنْ التَّسْلِيمِ وَلِأَنَّ الْعَقْدَ يُرَدُّ عَلَى الْأَوْصَافِ فِي بَابِ السَّلَمِ فَإِنَّ الدَّيْنَ وَصْفٌ فِي الذِّمَّةِ ، وَالْبَدَلُ بِمُقَابَلَتِهَا فَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ عِنْدَ الْعَقْدِ لَمْ يَجُزْ الْعَقْدُ لِانْعِدَامِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ، وَبَيْعُ الْآبِقِ إنَّمَا لَا يَجُوزُ لِلْعَجْزِ عَنْ التَّسْلِيمِ لَا لِعَدَمِ الْمَالِيَّةِ وَلِهَذَا جَوَّزْنَا هِبَتَهُ مِنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ ، وَبَيْعَهُ مِمَّنْ فِي يَدِهِ وَبَيْعُ الْجَنِينِ فِي الْبَطْنِ إنَّمَا لَا يَجُوزُ لِانْعِدَامِ الْمَالِيَّةِ فِيهِ مَقْصُودًا فَإِنَّهُ فِي الْبَطْنِ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْأُمِّ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ التَّزْوِيجَ مَقْصُودًا فَكَذَلِكَ الْبَيْعُ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَتَأْوِيلُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ بَيْعُ مَا لَيْسَ فِي مِلْكِهِ بِدَلِيلِ قِصَّةِ الْحَدِيثِ فَإِنَّ { ۝ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ الرَّجُلَ يَطْلُبُ مِنِّي سِلْعَةً لَيْسَتْ عِنْدِي فَأَبِيعُهَا مِنْهُ ثُمَّ أَدْخُلُ السُّوقَ فَأَسْتَحْدِثُهَا فَأَسْتَجِيدُهَا فَأَشْتَرِيهَا فَأُسْلِمُهَا إلَيْهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ } وَالنَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ يَنْصَرِفُ إلَى مَا لَا يَكُونُ مَعْلُومَ الْعَيْنِ إذَا عَرَفْنَا هَذَا فَنَقُولُ هُنَا فَصْلَانِ