القسم للنساء إذا حضر سفر
الشافعية
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام …
اقرأ →
590 بَابُ الْقَسْمِ لِلنِّسَاءِ إِذَا حَضَرَ سَفَرٌ ، مِنَ الْجَامِعِ مِنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ ، وَمِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ ، وَمِنْ نُشُوزِ الرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " أَخْبَرَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ ، أَحْسَبُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، ( شَكَّ الْمُزَنِيُّ ) : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ ، إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ ، وَأَرَادَ سَفَرًا ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يُسَافِرَ بِجَمِيعِهِنَّ ، فَلَهُ ذَاكَ ، إِذَا كَانَ سَفَرُهُ مَأْمُونًا ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَافَرَ بِجَمِيعِ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَلِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الِاسْتِمْتَاعَ بِهِنَّ فِي السَّفَرِ ، كَمَا يَسْتَحِقُّهُ فِي الْحَضَرِ ، فَإِذَا سَافَرَ بِهِنَّ كُنَّ عَلَى قَسْمِهِنَّ فِي السَّفَرِ ، كَمَا كُنَّ عَلَيْهِ فِي الْحَضَرِ ، فَإِنِ امْتَنَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَنْ تُسَافِرَ مَعَهُ ، صَارَتْ نَاشِزًا ، وَسَقَطَ قَسْمُهَا وَنَفَقَتُهَا ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَعْذُورَةً بِمَرَضٍ ؛ لِعَجْزِهَا عَنِ السَّفَرِ ، فَلَا تَعْصِي ، وَلَهَا النَّفَقَةُ ، وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ قَسْمِهَا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ بَذَلَ ذَلِكَ لَهَا فَكَانَ الِامْتِنَاعُ مِنْ جِهَتِهَا ، وَإِنْ عُذِرَتْ فِيهِ بِأَنْ كَانَ سَفَرُهُ فِي مَعْصِيَةٍ وَامْتَنَعَ مِنَ السَّفَرِ لِأَجْلِ الْمَعْصِيَةِ ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عُذْرًا لَهُنَّ عَنِ التَّأَخُّرِ إِذَا أَمِنَّ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ يَدْعُوهُنَّ إِلَى مَعْصِيَةٍ ، وَإِنَّمَا يَدْعُوهُنَّ إِلَى اسْتِيفَاءِ حَقٍّ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْصِيَةِ ، فَإِنْ أَقَمْنَ بِذَلِكَ عَلَى امْتِنَاعِهِنَّ نَشَزْنَ وَسَقَطَ قَسْمُهُنَّ وَنَفَقَتُهُنَّ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " أَخْبَرَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ ، أَحْسَبُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، ( شَكَّ الْمُزَنِيُّ ) : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ ، إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ ، وَأَرَادَ سَفَرًا ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يُسَافِرَ بِجَمِيعِهِنَّ ، فَلَهُ ذَاكَ ، إِذَا كَانَ سَفَرُهُ مَأْمُونًا ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَافَرَ بِجَمِيعِ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَلِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الِاسْتِمْتَاعَ بِهِنَّ فِي السَّفَرِ ، كَمَا يَسْتَحِقُّهُ فِي الْحَضَرِ ، فَإِذَا سَافَرَ بِهِنَّ كُنَّ عَلَى قَسْمِهِنَّ فِي السَّفَرِ ، كَمَا كُنَّ عَلَيْهِ فِي الْحَضَرِ ، فَإِنِ امْتَنَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَنْ تُسَافِرَ مَعَهُ ، صَارَتْ نَاشِزًا ، وَسَقَطَ قَسْمُهَا وَنَفَقَتُهَا ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَعْذُورَةً بِمَرَضٍ ؛ لِعَجْزِهَا عَنِ السَّفَرِ ، فَلَا تَعْصِي ، وَلَهَا النَّفَقَةُ ، وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ قَسْمِهَا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ بَذَلَ ذَلِكَ لَهَا فَكَانَ الِامْتِنَاعُ مِنْ جِهَتِهَا ، وَإِنْ عُذِرَتْ فِيهِ بِأَنْ كَانَ سَفَرُهُ فِي مَعْصِيَةٍ وَامْتَنَعَ مِنَ السَّفَرِ لِأَجْلِ الْمَعْصِيَةِ ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عُذْرًا لَهُنَّ عَنِ التَّأَخُّرِ إِذَا أَمِنَّ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ يَدْعُوهُنَّ إِلَى مَعْصِيَةٍ ، وَإِنَّمَا يَدْعُوهُنَّ إِلَى اسْتِيفَاءِ حَقٍّ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْصِيَةِ ، فَإِنْ أَقَمْنَ بِذَلِكَ عَلَى امْتِنَاعِهِنَّ نَشَزْنَ وَسَقَطَ قَسْمُهُنَّ وَنَفَقَتُهُنَّ .