الإكراه

الحنفية

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
( كِتَابُ الْإِكْرَاهِ )
الْكَلَامُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي مَوَاضِعَ فِي بَيَانِ مَعْنَى الْإِكْرَاهِ لُغَةً وَشَرْعًا ، وَفِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الْإِكْرَاهِ ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ الْإِكْرَاهِ ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْإِكْرَاهُ إذَا أَتَى بِهِ الْمُكْرَهُ وَفِي بَيَانِ مَا عَدْلُ الْمُكْرَهِ إلَى غَيْرِ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْإِكْرَاهُ أَوْ زَادَ عَلَى مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْإِكْرَاهُ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ ( أَمَّا ) الْأَوَّلُ فَالْإِكْرَاهُ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ إثْبَاتِ الْكُرْهِ ، وَالْكُرْهُ مَعْنًى قَائِمٌ بِالْمُكْرَهِ يُنَافِي الْمَحَبَّةَ وَالرِّضَا ; وَلِهَذَا يُسْتَعْمَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُقَابِلَ الْآخَرِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ …
المبسوط
وَفِي الْمُكْرَهِ الْمُعْتَبَرُ أَنْ يَصِيرَ خَائِفًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْ جِهَةِ الْمُكْرِهِ فِي إيقَاعِ مَا هَدَّدَهُ بِهِ عَاجِلًا ; لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُلْجَأً مَحْمُولًا طَبْعًا إلَّا بِذَلِكَ ، وَفِيمَا أُكْرِهَ بِهِ بِأَنْ يَكُونَ مُتْلِفًا ، أَوْ مُزْمِنًا ، أَوْ مُتْلِفًا عُضْوًا ، أَوْ مُوجِبًا عَمَّا يَنْعَدِمُ الرِّضَا بِاعْتِبَارِهِ ، وَفِيمَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْمُكْرَهُ مُمْتَنِعًا مِنْهُ قَبْلَ الْإِكْرَاهِ إمَّا لِحَقِّهِ ، أَوْ لِحَقِّ آدَمِيٍّ آخَرَ ، أَوْ لِحَقِّ الشَّرْعِ ، وَبِحَسَبِ اخْتِلَافِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ 40 يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِي الْكِتَابِ لِتَفْصِيلِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ ، وَقَدْ اُبْتُلِيَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ بِسَبَبِ تَص…
فتح القدير
232 كِتَابُ الْإِكْرَاهِ قَالَ ( الْإِكْرَاهُ يَثْبُتُ حُكْمُهُ إذَا حَصَلَ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى إيقَاعِ مَا تَوَعَّدَ بِهِ سُلْطَانًا كَانَ أَوْ لِصًّا ) 233 لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ اسْمٌ لِفِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْمَرْءُ بِغَيْرِهِ فَيَنْتَفِي بِهِ رِضَاهُ أَوْ يَفْسُدُ بِهِ اخْتِيَارُهُ مَعَ بَقَاءِ أَهْلِيَّتِهِ ، وَهَذَا إنَّمَا يَتَحَقَّقُ إذَا خَافَ الْمُكْرَهُ تَحْقِيقَ مَا تَوَعَّدَ بِهِ ، وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ الْقَادِرِ وَالسُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ سِيَّانِ عِنْدَ تَحَقُّقِ الْقُدْرَةِ ، وَاَلَّذِي قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ إنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا مِنْ السُّلْطَانِ لِمَا أَنَّ الْمَنَعَةَ لَهُ وَالْقُدْرَةُ لَا تَتَحَقَّقُ بِدُونِ الْمَنَعَةِ .
فَقَدْ…
الاختيار لتعليل المختار
372 كِتَابُ الْإِكْرَاهِ
وَيُعْتَبَرُ فِيهِ قُدْرَةُ الْمُكْرِهِ عَلَى إِيقَاعِ مَا هَدَّدَهُ بِهِ ، وَخَوْفُ الْمُكْرَهِ عَاجِلًا ، وَامْتِنَاعُهُ مِنَ الْفِعْلِ قَبْلَ الْإِكْرَاهِ لِحَقِّهِ أَوْ لِحَقِّ آدَمِيٍّ أَوْ لِحَقِّ الشَّرْعِ ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُكْرَهُ بِهِ نَفْسًا أَوْ عُضْوًا أَوْ مُوجِبًا غَمًّا يَنْعَدِمُ بِهِ الرِّضَا ، فَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ إِجَارَةٍ أَوْ إِقْرَارٍ بِقَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ شَدِيدٍ أَوْ حَبْسٍ فَفَعَلَ ثُمَّ زَالَ الْإِكْرَاهُ ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهُ ، وَإِنْ شَاءَ فَسَخَهُ ، وَإِنْ قَبَضَ الْعِوَضَ طَوْعًا فَهُوَ إِجَازَةٌ ، وَإِنْ قَبَضَهُ مُكْرَهًا فَلَيْسَ بِإِجَازَةٍ ، وَيَرُدُّهُ إِنْ كَانَ قَائِمًا ، فَإِنْ هَ…

الظاهرية

المحلى بالآثار
203 كِتَابُ الْإِكْرَاهِ 1403 - مَسْأَلَةٌ : الْإِكْرَاهُ يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ : إكْرَاهٌ عَلَى كَلَامٍ ، وَإِكْرَاهٌ عَلَى فِعْلٍ - : فَالْإِكْرَاهُ عَلَى الْكَلَامِ لَا يَجِبُ بِهِ شَيْءٌ ، وَإِنْ قَالَهُ الْمُكْرَهُ ، كَالْكُفْرِ ، وَالْقَذْفِ ، وَالْإِقْرَارِ ، وَالنِّكَاحِ ، وَالْإِنْكَاحِ ، وَالرَّجْعَةِ ، وَالطَّلَاقِ ، وَالْبَيْعِ ، وَالِابْتِيَاعِ ، وَالنَّذْرِ ، وَالْإِيمَانِ ، وَالْعِتْقِ ، وَالْهِبَةِ ، وَإِكْرَاهِ الذِّمِّيِّ الْكِتَابِيِّ عَلَى الْإِيمَانِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ فِي قَوْلِهِ مَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ حَاكٍ لِلَّفْظِ الَّذِي أُمِرَ أَنْ يَقُولَهُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَاكِي بِلَا خِلَافٍ وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فَقَدْ تَ…