عقد الذمة

الحنابلة

كشاف القناع عن متن الإقناع
بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الذِّمَّةُ الْأَمَانُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ " وَالذِّمَّةُ الضَّمَانُ وَالْعَهْدُ ، وَهِيَ فِعْلَةٌ مِنْ أَذَمَّ يَذُمُّ إذَا جَعَلَ لَهُ عَهْدًا وَمَعْنَى عَهْدِ الذِّمَّةِ إقْرَارُ بَعْضِ الْكُفَّارِ عَلَى كُفْرِهِ بِشَرْطِ بَذْلِ الْجِزْيَةِ ، وَالْتِزَامِ أَحْكَامِ الْمِلَّةِ ( لَا يَصِحُّ عَقْدُهَا إلَّا مِنْ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ ) ; لِأَنَّ ذَلِكَ يَتَعَلَّقُ بِنَظَرِ الْإِمَامِ ، وَمَا يَرَاهُ مِنْ الْمَصْلَحَةِ ; وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ مُؤَبَّدٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفْتَاتَ بِهِ عَلَى الْإِمَامِ .
( وَيَحْرُمُ ) عَقْدُ الذِّمَّةِ ( مِنْ غَيْرِهِمْ ) أَيْ : غَيْ…
شرح منتهى الإرادات
بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ وَهِيَ لُغَةً : الْعَهْدُ وَالضَّمَانُ وَالْأَمَانُ لِحَدِيثِ { ۝ الْمُسْلِمُونَ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ } مِنْ أَذَمَّهُ يُذِمَّهُ إذَا جَعَلَ لَهُ عَهْدًا ، وَمَعْنَى عَقْدِ الذِّمَّةِ : إقْرَارُ بَعْضِ الْكُفَّارِ عَلَى كُفْرِهِمْ ، بِشَرْطِ بَذْلِ الْجِزْيَةِ وَالْتِزَامِ أَحْكَامِ الْمِلَّةِ . وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى : { قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ } الْآيَةَ . وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ . قَالَ لِجُنْدِ كِسْرَى يَوْمَ نَهَاوَنْدَ : { ۝ أَمَرَنَا رَسُولُ رَبِّنَا أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ } رَوَاهُ ال…
الإنصاف
350 قَوْلُهُ ( وَيَرِثُ أَهْلُ الذِّمَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، إنْ اتَّفَقَتْ أَدْيَانُهُمْ . وَهُمْ ثَلَاثُ مِلَلٍ : الْيَهُودِيَّةُ ، وَالنَّصْرَانِيَّةُ ، وَدِينُ سَائِرِهِمْ ) . هَذَا إحْدَى الرِّوَايَاتِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا قَوْلُ الْقَاضِي ، وَعَامَّةِ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَعَنْهُ : رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ : أَنَّهُمْ مِلَلٌ شَتَّى مُخْتَلِفَةٌ . وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ . فَعَلَى هَذَا : الْمَجُوسِيَّةُ مِلَّةٌ ، وَعَبَدَةُ الْأَوْثَانِ مِلَّةٌ ، وَعُبَّادُ الشَّمْسِ مِلَّةٌ . وَعَنْهُ : أَنَّ الْكُفْرَ مِ…
الفروع
259 بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ
يَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ عَقْدُهَا إلَّا مِنْ إمَامٍ وَنَائِبِهِ ، وَقِيلَ : وَكُلُّ مُسْلِمٍ لِمَنْ بَذَلَ الْجِزْيَةَ وَالْتَزَمَ أَحْكَامَ الْمِلَّةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ ، وَمَنْ تَدَيَّنَ بِهِمَا كَسَامِرَةَ وَفِرِنْجٍ وَصَابِئَةٍ وَهُمْ نَصَارَى ، وَرُوِيَ أَنَّهُمْ يَسْبِتُونَ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ إنْ انْتَسَبَ إلَى أَحَدِهِمَا فَمِنْ أَهْلِهِ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَالْمَجُوسُ لَا كِتَابَ لَهُمْ ، فَيَجِبُ مَا لَمْ يَخَفْ غَائِلَةً ، وَعَنْهُ : وَكُلُّ كَافِرٍ غَيْرِ وَثَنِيٍّ مِنْ الْعَرَبِ ، وَصَرِيحُهَا أَوْ ظَاهِرُهَا ، وَيُقَرُّ عَلَى عَمَلِ كُفْرٍ وَعِبَادَةٍ .
وَفِي الْفُنُونِ : لَمْ أَجِدْ أَصْحَا…
المبدع في شرح المقنع
باب عقد الذمة
المبدع في شرح المقنع
باب عقد الذمة