الصلح وأحكام الجوار

الحنابلة

كشاف القناع عن متن الإقناع
( بَابُ الصُّلْحِ وَأَحْكَامِ الْجِوَارِ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ ، مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمُجَاوَرَةِ وَأَصْلُهُ الْمُلَازَمَةُ ; لِأَنَّ الْجَارَ يَلْزَمُ جَارَهُ فِي الْمَسْكَنِ ( الصُّلْحُ ) لُغَةً ( التَّوْفِيقُ وَالسَّلْمُ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا ، أَيْ : قَطْعُ الْمُنَازَعَةِ .
( وَهُوَ ) أَيْ : الصُّلْحُ شَرْعًا ( مُعَاقَدَةٌ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى مُوَافَقَةٍ بَيْنَ مُخْتَلِفِينَ ) أَيْ : مُتَخَاصِمِينَ وَهُوَ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا } وَقَوْلِهِ : { وَالصُّلْحُ خَيْرٌ } وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { ۝ الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا …
شرح منتهى الإرادات
139 بَابُ الصُّلْحِ وَأَحْكَامِ الْجِوَارِ . وَهُوَ لُغَةً ( التَّوْفِيقُ وَالسَّلْمُ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالصُّلْحُ خَيْرٌ } وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { ۝ الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ .
( وَ ) الصُّلْحُ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ : أَحَدُهَا ( يَكُونُ بَيْنَ مُسْلِمِينَ وَأَهْلِ حَرْبٍ ) وَتَقَدَّمَتْ أَقْسَامُهُ فِي الْجِهَادِ .
( وَ ) الثَّانِي ( بَيْنَ أَهْلِ عَدْلٍ وَ ) أَهْلِ ( بَغْيٍ ) وَيَأْتِي فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ . .
( و…