صلح الملوك والموادعة

الحنفية

المبسوط
85 بَابُ صُلْحِ الْمُلُوكِ وَالْمُوَادَعَةِ
( قَالَ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ أَهْلِ الْحَرْبِ لَهُ أَرْضٌ وَاسِعَةٌ فِيهَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ هُمْ عَبِيدٌ لَهُ يَبِيعُ مِنْهُمْ مَا شَاءَ صَالَحَ الْمُسْلِمِينَ ، وَصَارَ ذِمَّةً لَهُمْ ، فَإِنَّ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ عَبِيدٌ لَهُ كَمَا كَانُوا يَبِيعُهُمْ أَنَّى شَاءَ ; لِأَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ خَلَفٌ عَنْ الْإِسْلَامِ فِي حُكْمِ الْإِحْرَازِ ، وَلَوْ أَسْلَمَ كَانُوا عَبِيدًا لَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مَالٍ فَهُوَ لَهُ } فَكَذَلِكَ إذَا صَارَ ذِمِّيًّا ، وَهَذَا لِأَنَّهُ كَانَ مَالِكًا لَهُمْ بِيَدِهِ الْقَاهِرَةِ ، وَقَدْ اسْتَقَرَّتْ يَدُهُ ، وَازْ…