956 أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر ، أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن قريش ، أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر البرمكي ° ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل ° ، حدَّثَنِي عَبْد الباقي بْن قانع ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زكريا بْن دينار ° ، حَدَّثَنَا شعيب بْن واقد ° ، حَدَّثَنَا حسين بْن زيد ° ، عَن عَبْد الله بْن الْحَسَن بْن الْحَسَن ° ، عَن زيد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن L-10000 ، عَن أَبِيهِ L-10000 ، عَنْ جَابِر بْن عَبْد الله ° ، قَالَ : خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ زَوَّجَ عَلِيًّا مِنْ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ ، الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ ، الْبَالِغِ سُلْطَانُهُ ، الْمَرْهُوبِ مِنْ عَذَابِهِ ، الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ ، النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ ، الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ ، وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ ، وَأَحْكَمَهُمْ بِعِزَّتِهِ ، وَأَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ ، وَأَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَبًا لاحِقًا وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا ، وَشَبَّحَ بِهِ الأَرْحَامَ ، وَأَلْزَمَهَا الأَنَامَ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا سورة الفرقان آية 54 ، فَأَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ ، وَقَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ ، وَقَدَرُهُ يَجْرِي إِلَى أَجَلِهِ ، ولكل قضاء قدر ، وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ ، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كتاب ، يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكتاب سورة الرعد آية 39 ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ ، وَقَدْ زَوَّجْتُهُ عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ مِثْقَالٍ فِضَّةً إِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ . ثُمَّ دَعَا بِطَبَقٍ مِنْ بُسْرٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا ، ثُمَّ قَالَ : انْتَِهبُوا . فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ ، وَقَدْ زَوَّجْتُكُهَا عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ مِثْقَالٍ فِضَّةً إِنَّ رَضِيتَ . قَالَ عَلِيٌّ : قَدْ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنْ رَسُولِهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا ، وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا ، وَبَارَكَ عَلَيْكُمَا ، وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا كَثِيرًا طيبًا " . قَالَ جَابِر : لقد أخرج الله منهما كثيرًا طيبًا الْحَسَن والحسين . وضع ابن دينار هذا الحديث فوضع الطريق الأول إلى أنس ، ووضع هذا الطريق إلى جَابِر ، ونسب فِي الطريق الأولى إلى جده