25 أَخْبَرَنَا الْبُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَرْدَاوِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا النَّظَّامُ بْنُ مُفْلِحٍ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُحِبِّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ سَعْدِ ° ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بَقِيٍّ ° ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بَشْكُوَالٍ ° ، أَخْبَرَنَا الْقُرْطُبِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ° ، أَخْبَرَنَا الإِشْبِيلِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبِي ° ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ ° ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ° ، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ° : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ بِكِتَابٍ فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَخَذُوا أَهْلَهُ وَمَالُهُ ، وَأَفْلَتَ رِعْيَةُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ عُرْيَانًا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَأَتَى ابْنَتَهُ وَكَانَتْ مُتَزَوِّجَةً فِي بَنِي هِلالٍ ، قَالَ : وَكَانُوا أَسْلَمُوا فَأَسْلَمَتْ عَلَيْهِمْ ، وَكَانُوا دَعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ ، قَالَ : فَأَتَى ابْنَتَهُ وَكَانَ يَجْلِسُ الْقَوْمُ بِفِنَاءِ دَارِهَا فَأَتَى الْبَيْتَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِ ابْنَتِهِ عُرْيَانًا فَأَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا وَقَالَتْ : مَالِكَ ، قَالَ : كُلُّ شَرٍّ ، مَا تُرِكَ لِي أَهْلٌ وَلا مَالٌ ، قَالَ : أَيْنَ بَعْلُكَ ، قَالَتْ : فِي الإِبِلِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ ، قَالَ : خُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا وَنُزَوِّدُكَ مِنَ اللَّبَنِ ، قَالَ : لا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، وَلَكِنْ أَعْطِنِي قَعُودَ الرَّاعِي ، وَإِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ ، فَإِنِّي أُبَادِرُ مُحَمَّدًا لا يُقَسِّمُ أَهْلِي وَمَالِي ، فَانْطَلَقَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ رَأْسَهُ خَرَجَتِ اسْتُهُ ، وَإِذَا غَطَّى اسْتَهُ خَرَجَ رَأْسُهُ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ لَيْلا فَكَانَ بِحِذَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ ، قَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْسُطْ يَدَكَ فَلأُبَايِعَكَ ، فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، فَلَمَّا ذَهَبَ رِعْيَةَ لِيَمْسَحَ عَلَيْهَا ، قَبَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْسُطْ يَدَكَ ، قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ ، قَالَ : رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ ، قَالَ : فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ يَهِزُّهَا ، فَرَفَعَهَا ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ : هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلِي وَمَالِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِّمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَانْظُرْ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ وَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ ، وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقُلْتُ : هَذَا ابْنِي ، فَأَرْسَلَ مَعِي بِلالًا , فَقَالَ : انْطَلِقْ مَعَهُ فَسَلْهُ أَبُوكَ هُوَ ؟ " ، فَإِن ، قَالَ : نَعَمْ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ، " فَأَتَاهُ بِلالٌ , فَقَالَ : أَبُوكَ هُوَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأَتَى بِلالٌ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : وَاللِّهِ مَا رَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْهُمَا مُسْتَعْبِرًا إِلَى صَاحِبِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ جَفَاءُ الأَعْرَابِ "
-
عامر بن شراحيل
ثقة
- عمرو بن عبد الله بن عبيد ثقة مكثر