7 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُمَرَ ° بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُرْوَةَ ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الرُّحْبِيُّ ° . ح وَأَخْبَرَتْنَا عَالِيًا أُمُّ عَبْدِ الرَّزَّاقِ خَدِيجَةُ ابْنَةُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الأَرْمَوِيَّةُ ° بِقِرَاءَتِي عَلَيْهَا ، قَالَتْ : أَخْبَرَتْنَا أُمُّ مُحَمَّدِ بِنْتُ عَبْدُ الْهَادِي ° , قَالَتْ : وَأَبُو زَكَرِيَّا ° ، أَنْبَأَنَا الشِّهَابُ بْنُ الشَّحْنَةِ ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِِ بْنُ الزُّبَيْدِيُّ ° ، أَنْبَأَنَا السِّجْزِيُّ ° ، أَنْبَأَنَا الدَّوُدِيُّ ، أَنْبَأَنَا السَّرْخَسِيُّ ° ، أَنْبَأَنَا الْفِرْبَرِيُّ ° ، أَنْبَأَنَا الْبُخَارِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ° ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ° أَنَّ عَبْدَ اللَّهِِ بْنَ عَبَّاسٍ ° أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَا سُفيْانَ بْنَ حَرْبٍ ° , أَخْبَرَهُ " أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَادَ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارِ قُرَيْشٍ ، فَأَتَوهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ ، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَحَوْلهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتُرْجُمَانِهِ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنُّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَقُلْتُ : أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا ، فَقَالَ : أَدْنُوهُ مِنِّي ، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ : قُل لَهُمْ : إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ ، فَإِنْ كَذِّبَنِي فَكَذِّبُوهُ . فَواللَّهِ لَوْلا الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لكَذَبْتُ عَنْهُ ، أَوْ قَالَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : كَيْفَ نسُبُهُ فِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ ، قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَهَلْ كَانَ مِنْ آَبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ؟ قُلْتُ : لا , قَالَ : فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَائُهُمْ ؟ قُلْت : بَل ضُعَفَائُهُمْ ، قَالَ : أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قُلْتُ : بَلْ يَزِيدُونَ ، قَالَ : فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْكُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُل فِيهِ ؟ قُلْت : لا ، قَالَ : فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قَلْتُ : لا ، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا ، قَالَ : لَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةً أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ ، قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ ؟ قُلْتُ : الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ , يَنَالُ مِنَّا ، وَنَنَالُ مِنْهُ ، قَالَ : مَاذَا يَأْمُرُكُمْ ؟ قُلْتُ : يَقُولُ : اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آَبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاةِ ، وَالصِّدْقِ ، َالْعَفَافِ ، وَالصِّلَةِ ، فَقَالَ لِلتُرْجُمَانِ قُلْ لَهُ : سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لا ، فَقُلُتُ : لَوْ كَانَ أَحَدٌ ، قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ ، لَقُلْتُ : رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آَبَائِهِ مَنْ مَلَكَ ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لا ، قُلْتُ : لَوْ كَانَ مِنْ آَبَائِهِ مَنْ مَلِكِ ، قُلْتُ : رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيِهِ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لا ، فَقَدْ أَعْرَفَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرُ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ، وَيَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ ، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافَ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤَهُمْ ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ ، وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدَّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْد أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ، فَذَكَرْتَ أَنْ لا ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ القُلُوبَ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدُرُ ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لا ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لا تَغْدُرُ ، وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاةِ ، وَالصِّدْقِ ، وَالْعَفَافِ , وَالصِّلَةِ ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، فَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ ، لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ ، عَنْ قَدَمَيْهِ ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الَّذِي بَعَثَ بِهِ مَعَ دِحْيَةَ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقلَ فَقَرَأَهُ ، فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِِ وَرَسُولِهِ ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى . أمَا بْعدُ : فَإِنِّي أَدْعُوكِ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِن تَوَلَّيْتَ ، فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ اليَرِيسِيِّينَ ، يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ سورة آل عمران آية 64 ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ ، وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ، كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ ، وَأُخْرِجْنَا ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا : لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ ، فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الإِسْلامُ "
-
صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس…
صحابي
-
عبد الله بن عباس بن عبد المطل…
صحابي
-
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة…
ثقة فقيه ثبت
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
شعيب بن دينار
ثقة حافظ متقن
-
حكم بن نافع
ثقة ثبت
- عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الل… ثقة حافظ مصنف
- عبد الكريم بن الهيثم بن زياد … ثقة مأمون
-
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن…
جبل الحفظ وإمام…
-
محمد بن يوسف بن مطير بن صالح …
ثقة
- عبد الله بن محمد بن حمويه بن … ثقة
-
محمد بن يوسف بن مطير بن صالح …
ثقة
-
حكم بن نافع
ثقة ثبت
-
شعيب بن دينار
ثقة حافظ متقن
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة…
ثقة فقيه ثبت
-
عبد الله بن عباس بن عبد المطل…
صحابي