أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ° ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدٍ الدُّونِيُّ ° ، وَبَدْرُ بْنُ دُلَفٍ الْفَرْكِيُّ ° ، قَالا : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْكَسَّارِ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ السُّنِّيِّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ° ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ° ، عَنْ مَالِكٍ ° ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ ، فَقَالَ : " السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ "
وَفِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ : " وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ " ، ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ فِي اسْتِصْحَابِ الإِيمَانِ إِلَى الْمَوْتِ لا فِي نَفْسِ الْمَوْتِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ لِتَحِسينِ الْكَلامِ لا لِلشَّكِّ ، وَالْعَرَبُ تَسْتَثْنِي فِي الأَمْرِ الْوَاجِبِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ سورة الفتح آية 27 وَكَقَوْلِ الْقَائِلِ : إِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ شَكَرْتُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَالثَّالِثُ : مَا ذُكِرَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ وَمَعَهُ مُؤْمِنُونَ وَمُتَّهَمُونَ بِالنِّفَاقِ ، فَكَانَ اسْتِثْنَاؤُهُ مُنْصَرِفًا إِلَيْهِمْ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ . مَعْنَاهُ : اللِّحَاقُ بِهِمْ فِي الإِيمَانِ . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا طَوِيلا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : قَالَتْ : فَكَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " قُولِي : السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ " . فَهَذَا مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ لِمَنْ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ ، وَأَمَّا مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ .
-
عبد الرحمن بن صخر
صحابي
-
عبد الرحمن بن يعقوب
ثقة
- علاء بن عبد الرحمن بن يعقوب صدوق حسن الحديث
-
عبد الرحمن بن يعقوب
ثقة