أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْمَيْدُومِيُّ ° ، بِفُسْطَاطِ مِصْرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْحَرَّانِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الزَّاغُونِيِّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ° . أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَرَّاحِ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ° ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ الْهَيْضَمِ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ° ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ° ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ أَهْلَهُ الأُدُمَ ، فَقَالُوا : مَا عِنْدَنَا إِلا خَلٌّ . فَدَعَا بِهِ ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ ، وَيَقُولُ : " نِعْمَ الأُدُمُ الْخَلُّ ، مَرَّتَيْنِ ، تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمٌ ، فَرَوَاهُ عِنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ .
ذكر ابن الزاغوني في مناسكه : أن رمي الجمار أيام منى ، ورمي جمرة العقبة يوم النحر يجوز قبل الزوال وبعده ، والأفضل بعده . ولهذا لم يوافقه عليه أحد فيما أعلم . وهو ضعيف مخالف للسنة في رمي جمرة العقبة يوم النحر . وحكي في الإقناع رواية عن أحمد : أنه إذا اتخذ عصيرا للخمر ، فانقلبت خلا لم تطهره ، لأن اتخاذه كان محرما . وحكى فيه رواية عن أحمد : أنه لا ينتقض عهد أهل الذمة بشيء غير منع الجزية . وقال فيه : المشهور من المذهب أن السم نجس ، وفي المذهب ما يحتمل أنه ليس بنجس ، لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكل من الذراع المسمومة . وذكر فيه : أن المتوفى عنها زوجها لا يلزمها المقام في منزل الوفاة ، إلا إذا تبرع لها الورثة بالسكنى ، ولا يلزمها فيما عدا ذلك ، حتى لو كان المنزل ملكا لها لم يلزمها المقام فيه . وحكى فيه رواية : أن البائن تجب لها السكنى والنفقة ، وإن كانت حاملا . وذكر فيه : أنه الحامل المتوفى عنها زوجها تجب لها النفقة والسكنى إن قلنا : إن النفقة للحمل ، كما لو كان الأب حيا . ولم أعلم أحدا من الأصحاب بنى رواية وجوب النفقة والسكنى لها على هذا الأصل ، ولا جعلها من فوائد الخلاف في أن النفقة : هل هي للحمل أو للحامل ؟ فإن نفقة الأقارب تسقط بالموت ، فكيف تجب نفقة الحمل من التركة ؟ وحكي في باب نفقة الزوجات في ثمن ماء الغسل ، والسدر ، والمشط ، والدهن الطيب ، وما أشبه ذلك وجهين . أحدهما : أنه عليها ، لأن به يحصل التمكين من الاستمتاع . والثاني : هو عليه ، وشبهه بالقوت وتوابعه ، ولا أعلم أحدا من الأصحاب ألزم الزوج ثمن الطيب مطلقا ، ولا حكى في لزوم ثمن البواقي خلافا ، سوى ماء الغسل الواجب . وقال أيضا ، في نفقة الأقارب : إذا كان بعض ورثة الفقير موسرا ، وبعضهم معسرا : فإن كان الفقير أبا ، أو أما لزم الموسر كمال النفقة عليه ، وإن كان جدا أو جدة ، فوجهان . أما سائر الورثة : فلا تلزم الموسر منهم النفقة إلا بقدر حصته من الميراث . وهذا تفصيل غريب . وحكي فيه رواية عن أحمد : أنه لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث إذا كان صوما ، ويجوز بالمال . وذكر فيه : أن نذر اللجاج والغضب نذر صحيح يلزم الوفاء به ، وهذا لا يعرف في المذهب ، لكن قد قيل : إنه وقع في كلام ابن أبي موسى ما يوهمه . وذكر فيه أيضا : أن المستأمن إذا دخل دار الإسلام بتجارة أخذ منه الخمس ، وأن الذمي إذا اتجر في دار الإسلام في غير بلده أخذ منه العشر . وهو غريب مخالف لنصوص أحمد ، وقول الأصحاب ، والمأثور عن عمر ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .