وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّينَوَرِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْقَزْوِينِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ° ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، عَنْ شُعْبَةَ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ ° ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ° ، يَقُولُ : إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ ، لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ ، قَالَ : " أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ ؟ " قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، وَمُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ غُنْدَرٍ ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ .
ذكر شيء من فتاويه وفوائده : ذكر : أنه استفتى في زمن المستضيء في إقامة الجمعة بجامع ابن المطلب ببغداد ، قَالَ : فلم أر جوازه ، لأن الجمعة إنما جعلت لتكون علما للإسلام بكثرة الجموع ، وإظهار ما يكبت المشركين ، فإذا كان في كل محل جمعة ، صارت كصلاة الظهر . قال : وأجاز ذلك بعض من ينسب إلى الفقه ، وعلل بأن كل محلة صارت منقطعة عن غيرها للخراب الذي استولى على الأرض ، فأشبهت القرى ، قَالَ : ولا أرتضي هذا التعليل . قلت : وهذا يقتضي اتفاقهم على أنه مع اتصال العمارة لا يجوز ذلك ، لكن هذا مع عدم الحاجة . وذكر أنه استفتى في رجل من الفقهاء على أنه مع اتصال العمارة لا يجوز ذلك ، لكن هذا مع عدم الحاجة . وذكر أنه استفتى في رجل من الفقهاء ، قَالَ : إن عائشة قاتلت عليا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . فصارت من البغاة . كان قد خرج توقيع المستضيء بتعزيره . قال : فقلت ، بعدما قَالَ الفقهاء عليه ، هذا رجل ليس له علم بالنقل ، وقد سمع أنه قد جرى قتال ، ولعمري أنه قد جرى قتل ، ولكن ما قصدته عائشة ، ولا علي ، إنما أثار الحرب سفهاء الفريقين ، ولولا علمنا بالسير ، لقلنا مثل ما قَالَ وتقرير مثل هذا أن يقر بالخطأ بين الجماعة ، فيصفح عنه . قال : فكتب إلى الخليفة بذلك ، فوقع : إذا كان قد أقر بالخطأ ، فيشترط عليه أن لا يعاود ، ثم أطلق . وذكر في كتابه تلبيس إبليس إنكار الذكر بالليل على المآذن ، ونحوها ، فإنه قَالَ : قد رأيت من يقوم بليل كثير على المنارة ، فيعظ ويذكر ، ويقرأ سورة من القرآن بصوت مرتفع ، فيمنع الناس من نومهم ، ويخلط على المتهجدين قراءتهم ، وكل ذلك من المنكرات .