أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَسْعَدُ بْنُ الْمُنَجَّا التَّنُوخِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبَّاسِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِيُ ° ، حَدَّثَنَا جَدِّي ° ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ° , عَنْ أَيُّوبَ ° ، عَن مُحَمَّدِ ° , عَنِْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، فَخَرَجُوا إِلَيْنَا وَمَعَهُمُ الْمَسَاحِي ، فَلَمَّا رَأَوْهُ ، قَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، وَرَجَعُوا إِلَى الْحِصْنِ يَسْعَوْنَ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ثَلاثًا ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ سَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذِرِينَ " ، قَالَ : فَأَصَبْنَا فِيهَا حُمُرًا فَطَبَخْنَاهَا ، فَإِذَا مُنَادِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ "
قَرَأْتُ بِخَطِّ السَّيْفِ بْنِ الْمَجْدِ الْحَافِظِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الإِمَامُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي الشَّيْخَ مُوَفَّقَ الدِّينِ ، حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْمَعَالِي أَسْعَدُ بْنُ الْمُنَجَّا ، قَالَ : كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي الْبَيَانِ وَقَدْ جَاءَ ابْنُ تَمِيمٍ ، قَالَ لَهُ وَيْحُكَ ، الحنابلة إذا قيل لهم من أين لكم أَنَّ الْقُرْآنَ بِحَرْفٍ وَصَوْتٍ ؟ قَالُوا : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : آلم ، حم ، كهيعص ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ " ، وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : " يَجْمَعُ اللَّهُ الْخَلائِقَ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَأَنْتُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ : مِنْ أَيْنَ قُلْتُمْ إِنَّ الْقُرْآنَ مَعْنَى فِي النَّفْسِ ؟ قُلْتُ : قَالَ الأَخْطَلُ : إِنَّ الْكَلامَ مِنَ الْفُؤَادِ وَإِنَّمَا جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الْفُؤَادِ دَلِيلا فَالْحَنَابِلَةُ أَتَوْا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَقَالُوا : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَالَ رَسُولُهُ ، وَأَنْتُمْ قُلْتُمْ : قَالَ الأَخْطَلُ ، شَاعِرٌ نَصْرَانِيٌّ خَبِيثٌ ، أَمَا اسْتَحْيَيْتُمْ مِنْ هَذَا الْقَبِيحِ ؟ جَعَلْتُمْ دِينَكُمْ مَبْنِيًّا عَلَى قَوْلِ نَصْرَانِيٍّ ، وَخَالَفْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَقَوْلَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ كَمَا قَالَ : وَقَدْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْخَشَّابِ النَّحْوِيُّ ، فَتَّشْتُ دَوَاوِينَ الأَخْطَلِ الْعَتِيقَةِ ، فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا هَذَا الْبَيْتَ ، فَقَالَ : أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ : إِنْ قَالَ الأَخْطَلُ إِنَّ الْبَيَانَ مِنَ الْفُؤَادِ فَحَرَّفُوهُ ، وَقَالُوا : إِنَّ الْكَلامَ .