حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ° ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي " رَجُلٌ تَاجِرٌ أخْتَلِفُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ ؟ " فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ "
قَالَ أبو عمر : كل ما في كتابنا هذا عن أبي بكر بن أبي شيبة ليس من المسند فيه هذا الإسناد . وقال أحمد بن حنبل : لا يقصر إلا في حج أو عمرة ، وقد روي عنه أنه قصر الصلاة في كل سفر مباح . وقال أبو حنيفة وأصحابه : يقصر المسافر عاصيا كان أو غير عاص . وهو قول الثوري . وحجتهم قول الله تعالى : وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ سورة النساء آية 101 . ولم يخص ضربا من ضرب . قال أبو عمر : وروي عن ابن عمر أنه كان يقصر الصلاة إذا خرج إلى ماله بخيبر . وعن ابن عباس أنه كان يقصر الصلاة إلى ماله بالطائف . ذكر عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، قَالَ : حدثني نافع ، عن ابن عمر : " أنه كان يقصر الصلاة إلى ماله بخيبر يطالعه " . قَالَ ابن جريج : وليس ذلك في حج ولا عمرة ولا غزو وعن ابن جريج ، عن عطاء ، أن ابن عباس خرج إلى الطائف فقصر الصلاة . وسئل ابن عباس : أيقصر إلى عرفة ومر الظهران ؟ فقال : لا ، ولكن أقصر إلى الطائف ، وإلى عسفان . وسيأتي هذا المعنى محددا تاما في الباب بعد هذا إن شاء الله . وأما حديث عائشة : " فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، فزيد في صلاة الحضر ، وأقرت صلاة السفر " ، فقد ذكرنا في التمهيد اختلاف ألفاظ رواته عن ابن شهاب وغيره ، ولم يروه مالك ، عن ابن شهاب . وإنما رواه عن صالح بن كيسان ، عن عروة ، عن عائشة . على ما قدمنا في صدر هذا الباب ، وذكرنا في التمهيد من خالف عائشة في ذلك من الصحابة وغيرهم ، فقال : بل فرضت الصلاة في الحضر أربعا ، وفي السفر ركعتين ، وربما قَالَ بعضهم : فرضت الصلاة في الحضر أربعا ، وصلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في السفر ركعتين . منهم : عمر ، وابن عباس ، وجبير بن مطعم .