أَخْبَرَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° ، قَالَ : حدثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حدثنا ابْنُ وَضَّاحٍ ° ، قَالَ : حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، قَالَ : حدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ ° ، عَنْ حُمَيْدٍ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، عَنْ عُبَادَةَ ° ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلاحَى رَجُلانِ ، فَقَالَ : " إِنِّي خَرَجْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَتَلاحَى فُلانٌ وَفُلانٌ ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ ، وَالسَّابِعَةِ ، وَالْخَامِسَةِ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَغَيْرُهُمْ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ عُبَادَةَ ، كُلُّهُمْ جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ عُبَادَةَ . وَقَالَ عَلِيٌّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : وَهِمَ فِيهِ مَالِكٌ ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ حُمَيْدٍ ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِحُمَيْدٍ عِلْمٌ كَعِلْمِهِ بِمَشْيَخَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَيْسَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ هَذَا " فَرُفِعَتْ " ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ رَسُولُهُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ ، وَالأَظْهَرُ مِنْ مَعَانِيهِ أَنَّهُ رُفِعَ عِلْمُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَنْهُ فَأُنْسِيهَا بَعْدَ أَنْ كَانَ عَلِمَهَا ، وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ تَلاحِي الرَّجُلَيْنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ