حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، " أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ كَانَ يُفْتِي بِخُرَاسَانَ فِي الرَّجُلِ إِذَا اشْتَرَى أُضْحِيَّةً ، وَسَمَّاهَا ، وَدَخَلَ الْعَشْرُ أَنْ يَكُفَّ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ ، فَلا يُمَسَّ مِنْهَا شَيْءٌ " ، قَالَ كَثِيرٌ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، قَدْ أَحْسَنَ . قُلْتُ : عَنْ مَنْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانُوا يَقُولُونَ ، أَوْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ
وأما قول ابن الزبير في الذي تجرد حين أمر بهديه أن يقلد : " بدعة ، ورب الكعبة " . وقال الطحاوي محتجا لأبي حنيفة ، وأبي يوسف ، ومحمد : لا يجوز أن يكون عندنا حلف الزبير على ذلك أنه بدعة ، إلا وقد علم أن السنة على خلاف ذلك . وأما ابن عباس ، فإنما اعتمد على حديث جابر المذكور ، وقد ذكرنا علة إسناده ، ولو علم به ابن الزبير لم يقسم . وأما قول مالك : أنه لا يحب لأحد قلد هديه بذي الحليفة أن يؤخر إحرامه إلى الجحفة ، فإن الهدي لما كان محل هديه محله ، وذلك يوم النحر ، وكذلك ينبغي أن يكون إحرامه مع تقليده له . وهذا ما لا خلاف فيه وهي السنة ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلد هديه ، ثم أحرم ، وقال : " لا أحل حتى أنحر الهدي " . ولا يختلف العلماء أن الهدي ، ولا كل من كان ميقاته ذا الحليفة ، أنه ليس له أن يؤخر إحرامه إلى الجحفة ، وإنما يؤخر إحرامه إلى الجحفة المغربي ، والشامي ، على أنه يستحب له إذا مر بذي الحليفة أن يحرم منها .