← الاستذكار
الاستذكار
#464 18078 ☰ باب تقديم النساء والصبيان
A− A+

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، أَنَّهَا رَمَتِ الْجَمْرَةَ ، قُلْتُ : إِنَّا رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ ، قَالَتْ : إِنَّا كُنَّا نَصْنَعُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

وقد عارض بعض أصحابنا هذا الحديث عن أسماء بحديث مالك في حديث هذا الباب ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، أنها كانت ترى أسماء بالمزدلفة تأمر الذي يصلي لها الصبح ، ولأصحابها يصلي لهم حين يطلع الفجر ، ثم تركب فتسير إلى منى ولا تقف " ، وهذا لا معارضة فيه ، ولا يدفع بحديث أسماء المسند ، لأنه مباح لأسماء ، ولغيرها أن يفعل ما في حديث مالك هذا ، بل هو الأفضل المستحب عند الجميع . وأما الكلام فيمن فعل ذلك ورمى بليل ، فإنما يكون معارضا لو كانت الحجة لهم واحدة ، واختلفت الحكاية عن أسماء فيها ، فأما إذا جاز أن تكون حجتين ، وأمكن ذلك ، فلا معارضة هنالك ، وبالله التوفيق . وأجمعوا على أن الاختيار في رمي جمرة العقبة من طلوع الشمس إلى زوالها ، وأجمعوا أنه إن رماها قبل غروب الشمس من يوم النحر ، فقد جزا عنه ، ولا شيء عليه إلا مالكا ، فأنه قال : استحب له إن ترك رمي الجمرة حتى أمسي أن يهريق دما يجيء به من الحل . واختلفوا فيمن لم يرمها حتى غابت الشمس ، فرماها من الليل أو من الغد ، فقال مالك : عليه دم . وقال أبو حنيفة : إن رماها من الليل ، فلا شيء عليه ، وإن أخرها إلى الغد فعليه دم . وقال أبو يوسف ، ومحمد ، والشافعي : إن أخر رمي جمرة العقبة إلى الليل ، أو إلى الغد رمى ، ولا شيء عليه . وهو قول أبي ثور ، وحجتهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لرعاء الإبل في مثل ذلك ، وما كان ليرخص لهم فيما لا يجوز . وفي حديث ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " وقت لرمي الجمرة وقتا ، وهو يوم النحر " ، فمن رمى بعد غروب الشمس فقد رماها بعد خروجها ، ومن فعل شيئا في الحج بعد وقته ، فعليه دم

السند · الإسناد بالترتيب
عبد الله←محمد←أبو داود←محمد بن خلاد الباهلي←يحيى←ابن جريج←عطاء←مخبر←أسماء