وحدثنا عبد الوارث ° ، قال : حدثنا قاسم ° ، قال : حدثنا إسحاق ° ، قال : حدثنا سليمان بن حرب ° ، قال : حدثنا حماد بن زيد ° , عن أيوب ° وهشام ° ، عن محمد ° , عن عمران بن حصين ° , والحكم الغفاري ° , عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال : " لا طاعة لبشر في معصية الله " .
وأما قوله : ألا ننازع الأمر أهله , فقد اختلف الناس في ذلك , فقال القائلون منهم : أهله أهل العدل , والإحسان , والفضل , والدين ، مع القوة على القيام بذلك , فهؤلاء لا ينازعون لأنهم أهله , وأما أهل الجور , والفسق , والظلم , فليسوا بأهل له . واحتجوا بقول الله عز وجل لإبراهيم : إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ سورة البقرة آية 124 , ذهب إلى هذا طائفة من السلف الصالح , واتبعهم بذلك خلف من الفضلاء , والقراء , والعلماء من أهل المدينة والعراق , وبهذا خرج ابن الزبير , والحسين على يزيد , وخرج خيار أهل العراق وعلمائهم على الحجاج , ولهذا أخرج أهل المدينة بني أمية عنهم , وقاموا عليهم , فكانت الحرة . وبهذه اللفظة , وما كان مثلها في معناها مذهب تعلقت به طائفة من المعتزلة , وهو مذهب جماعة الخوارج . وأما جماعة أهل السنة وأئمتهم فقالوا : هذا هو الاختيار أن يكون الإمام فاضلا عالما عدلا محسنا ، قويا على القيام كما يلزمه في الإمامة , فإن لم يكن فالصبر على طاعة الإمام الجائر أولى من الخروج عليه ، لأن في منازعته والخروج عليه استبدال الأمن بالخوف , وإراقة الدماء , وانطلاق أيدي الدهماء , وتبييت الغارات على المسلمين , والفساد في الأرض , وهذا أعظم من الصبر على جور الجائر . روى عبد الرحمن بن هدي , عن سفيان الثوري ، عن محمد بن المنكدر , قال : قال ابن عمر حين بويع ليزيد بن معاوية : إن كان خير رضينا , وإن كان بلاء صبرنا . وقد ذكرنا في التمهيد آثارا كثيرة تشهد لهذا المعنى , وبالله التوفيق .
-
حكم بن عمرو بن مجدع بن خديم ب…
صحابي
- محمد بن سيرين ثقة ثبت كبير ال…
- عمران بن الحصين بن عبيد بن خل… صحابي