← الاستذكار
الاستذكار
#617 مقبول 22502 ☰ باب ميراث الصلب
A− A+

حدثني سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° , وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالا : حدثني قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° , قَالَ : حدثني مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ , ° قَالَ : حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° , قَالَ : حدثني وَكِيعٌ ° , عَنْ سُفْيَانَ ° , عَنْ أَبِي قَيْسٍ الأَوْدِيِّ ° , وَعَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ° , قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ , وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ , فَسَأَلَهُمَا عَنِ ابْنَةٍ , وَابْنَةِ ابْنٍ ، وَأُخْتٍ ؟ فَقَالا : لِلْبِنْتِ النِّصْفُ , وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ الْبَاقِي , وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ , فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا , فَأَتَى الرَّجُلُ ابْنَ مَسْعُودٍ , فَسَأَلَهُ , وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالا : فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ° : لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا , وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ , وَلَكِنْ أَقْضِي فِيهَا , كَمَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ , وَلابْنَةِ الابْنِ السُّدُسُ ، تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ , وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ "

قال أبو عمر : على هذا استقر مذهب الفقهاء , وجماعة العلماء , على أن لابنة الابن مع الابنة للصلب السدس تكملة الثلثين , على ما في حديث ابن مسعود هذا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وللشيعة في هذا المذهب مسألة على أصولهم ، في أن لا ترث ابنة الابن شيئا مع الابنة , كما لا يرث ابن الابن مع الابن شيئا , ورأينا أن ننزه كتابنا هذا , عن ذكر مذاهبهم في الفرائض , وقد ذكرنا مذاهبهم , ومذاهب سائر فرق الأمة في أصول الفرائض في كتاب الإشراف على ما في أصول فرائض المواريث من الإجماع , والاختلاف . قال مالك : فإن كان مع بنات الابن ذكر ، هو من المتوفى بمنزلتهن , فلا فريضة ولا سدس لهن , ولكن إن فضل بعد فرائض أهل الفرائض فضل ، كان ذلك الفضل لذلك الذكر , ولمن هو بمنزلته , ومن فوقه من بنات الأبناء ، للذكر مثل حظ الأنثيين , وليس لمن هو أطرف منهم شيء , فإن لم يفضل شيء , فلا شيء لهم , وذلك أن اللَّه تبارك وتعالى , قال في كتابه : " يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ سورة النساء آية 11 قال مالك : الأطرف هو الأبعد . قال أبو عمر : على ما حكاه مالك في هذا جمهور العلماء , وهو مذهب عمر , وعلي , وزيد , وابن عباس , وجماعة فقهاء الأمصار كلهم , يجعلون الباقي بين الذكور والإناث , من بنات الابن , للذكر مثل حظ الأنثيين , بالغا ما بلغت المقاسمة , زادت بنات الابن على السدس , أو لم تزد . إلا أبا ثور , فإنه ذهب في ذلك مذهب ابن مسعود , فشذ عن العلماء في ذلك , كما شذ ابن مسعود فيها عن الصحابة , وذلك أن ابن مسعود كان يقول في بنت , وبنات ابن , وبني ابن : " للبنت النصف , والباقي بين ولد الابن ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، إلا أن تزيد المقاسمة بنات الابن على السدس , فيفرض لهن السدس , ويجعل الباقي لبني الابن " , وبه قال أبو ثور . وقد شذ أيضا بعض المتأخرين من الفرضيين , فقال : الذكر من بني البنين يعصب من بإزائه , دون من عداه من بنات الابن ، والجماعة على ما ذكره مالك , وبالله التوفيق .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الرحمن بن ثروان الأودي وهو صدوق حسن الحديث
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف … · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة