قَالَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ ° ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ° ، عَنْ يَحْيَى ° عن ، أَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تَجْمَعُوا بَيْنَ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ ، وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ ، انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ "
قال أبو عمر : رد أبو حنيفة هذه الآثار برأيه ، وقال : لا بأس بشرب الخليطين من الأشربة البسر والتمر ، والزبيب والتمر ، وكل ما لو طبخ على الانفراد ، حل كذلك إذا طبخ مع غيره . وهو قول أبي يوسف الآخر . قال الطحاوي : وروي ذلك عن ابن عمر ، وإبراهيم . وقال محمد بن الحسن : أكره المعتق من التمر ، والزبيب . وروى المعافى ، عن الثوري ، أنه كره من النبيذ الخلط ، والسلافة ، والمعتق . وقال الليث : لا أرى بأسا أن يخلط نبيذ التمر ، ونبيذ الزبيب ، ثم يشربان جميعا . قال : وإنما جاء الحديث في كراهية أن ينبذا جميعا ، ثم يشربان لأن أحدهما يشد صاحبه . وقال ابن وهب ، وابن القاسم ، عن مالك : لا يجمع بين شرابين ، وإن لم يسكر كل واحد منهما ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، " أن لا ينبذ البسر والتمر ، والزهو والزبيب " . وقال الشافعي : أكره ذلك لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخليطين . قال أبو عمر : روى معبد بن كعب بن مالك ، عن أمه ، وكانت قد صلت القبلتين ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، " نهى عن الخليطين " . وروى ابن أبي شيبة ، قال : حدثني معاوية بن هشام ، عن عمار بن زريق ، عن ابن أبي ليلي ، عن الحكم بن عتيبة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي ، قال : " كان الرجل يمر على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم متوافرون فيلقونه ، ويقولون : هذا يشرب الخليطين : الزبيب ، والتمر " .