وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ° : حدثني عِيسَى بْنُ يُونُسَ ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " جَعَلَ الْعَقْلَ عَلَى الْعَصَبَةِ "
قال : وحدثني وكيع ، عن سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : " اختصم علي والزبير في موالي صفية إلى عمر ، فقضى عمر بالميراث للزبير ، وبالعقل على علي رضي الله عنه " . قال : وحدثني ابن فضيل ، وجرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : الميراث للرحم ، والجريرة على من أعتق . قال : وحدثني كثير بن هشام ، عن جعفر بن برقان ، أن عمر بن عبد العزيز كتب : لو لم يدع قرابة إلا مواليه كانوا أحق الناس بميراثه ، وأحمل العقل عليهم كما يرثونه . وذكر عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، أن معاوية ، قال لموالي مولى : " إما أن تعقلوا عنه ، وإما أن نعقل ويكون مولانا " . قال عطاء : إن أبى أهله أن يعقلوا عنه فهو مولى للمصاب . وعن ابن جريج ، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، عن أبيه ، قال : الدية على الأولياء في كل جريرة . قال أبو عمر : الذي عليه مذهب الفقهاء : مالك ، والشافعي ، والثوري ، وأبي حنيفة : أن العاقلة يجبرون على حمل الدية بقدر ما يطيقون . ولم يجد مالك في ما يحمل الواحد منهم حدا ، وإنما ذلك عنده على قدر ما يسهل عليهم . وسنذكر أقوالهم إذا ذكرنا اختلاف الفقهاء في العواقل ، في باب جامع العقل من كتابنا هذا إن ، شاء الله تعالى .