حدثني عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ ° ، قَالا : حدثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حدثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ° ، قَالَ : حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ° ، قَالَ : حدثني حُمَيْدٌ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ ، فَطَلَبُوا إِلَيْهَا الْعَفْوَ فَأَبَوْا ، وَالأَرْشَ فَأَبَوْا ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَوْا إِلا الْقِصَاصَ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقِصَاصِ ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ : أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ ؟ لا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ " ، ثُمَّ أَرْضَى الْقَوْمَ فَكَفُّوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ "
قَالَ أبو عمر : هذا الحديث حجة لمالك ، وهو حديث ثابت ، وإذا كان القصاص في السن إذا كسرت ، وهي عظم ، فسائر العظام كذلك إلا عظما اجتمعوا على أنه لا قصاص فيه لخوف ذهاب النفس منه ، أو لأنه لا يقدر على الوصول فيه إلى مثل الجناية بالسواء ، والله أعلم . وأما الحديث الآخر الذي ينفي القصاص في العظام :