119 حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ° ، عَنْ مَنْدَلٍ ° ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° : " فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ سورة آل عمران آية 53 قَالَ : مَعَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عمرو ، قَالَ : أَخْبَرَنَا زياد ، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق : رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ إِلَى قوله : الشَّاهِدِينَ سورة آل عمران آية 53 أي " هكذا كَانَ قولهم وإيمانهم " قوله جَلَّ وَعَزَّ : وَمَكَرُوا سورة آل عمران آية 54 حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل ، قَالَ : حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق ، قَالَ : قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق ، قَالَ " فأقبلت مَرْيَمَ بعِيسَى حَتَّى نزلت إيليا ، وتحدثوا بِهِ وبقدومه وهم إذ ذاك تحت أيدي الروم ، والروم أَهْل وثن ، إِنَّمَا بعثه إليهم ليستنقذهم بِهِ ولينقذهم بِهِ ، وليظهرهم عَلَى من خالفهم ، فعدوا عَلَيْهِ بعد أن رأوا مِنْهُ الآيات والعبر البينة ، فهموا بِهِ وأجمعوا عَلَى قتله ، وقتل من معه ممن قَالَ : تابعه ، وآمن بِهِ ، وإنما كانوا اثني عشر رجلا من الحواريين ، وبعضهم يقول : ثلاثة عشرة ، وَكَانَ اسم ملك بني إِسْرَائِيل الَّذِي بعث إِلَى عِيسَى ليكلمه رَجُل يقال لَهُ : رواد ، فلم يفظع عَبْد من عباد اللَّه فيما ذكر لَنَا فظعه ، ولم يجزع مِنْهُ جزعه ، ولم يدعوا اللَّه فِي صرفه عنه دعاه ، حَتَّى أَنَّهُ ليقول فيما يزعمون ، اللَّهم إن كنت صارفا هَذِهِ الكأس ، عَنْ أحد من خلقك فاصرفها عني ، حَتَّى إن جلده من كرب ذَلِكَ ليتفصد دما ، فدخل المدخل الَّذِي أجمعوا ليدخلوا عَلَيْهِ فِيهِ ، فيقتلوه هُوَ وأصحابه ، وهم ثلاثة عشر رجلا بعِيسَى ، فَلَمَّا أيقن أنهم داخلون عَلَيْهِ وأتاه مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ متوفيه ورافعه إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا معشر الحواريين ، أيكم يحب أن يكون رفيقي فِي الْجَنَّة عَلَى أن يشتبه للقوم ، فيقتلوه مكاني ، فَقَالَ جرجس : أنا ، قَالَ : فاجلس ، فدخلوا ، وقد رفع عِيسَى ، وَكَانَ عدتهم حين دخلوا مع عِيسَى معلومة قَدْ رأوهم ، وأحصوا عدتهم ، فَلَمَّا دخلوا عَلَيْهِمْ ليأخذوا عِيسَى ، فيما يرون ، وأصحابه فقدوا من العدة رجلا ، فَهُوَ الَّذِي اختلفوا فِيهِ ، وكانوا لا يعرفون عِيسَى حَتَّى جعلوا للفرطوس ثلاثين درهما عَلَى أن يعرفهموه فَقَالَ لَهُمْ : نعم ، إذا دخلتم عَلَيْهِ ، فَإِنِّي سأقبله ، فَهُوَ الَّذِي أقبل فَلَمَّا دخل دخلوا معه ، وقد رفع عِيسَى ، رأى جرجس فِي صورة عِيسَى ، فلم يشك أَنَّهُ هُوَ ، فأكب عَلَيْهِ فقبله وأخذوه وصلبوه ، ثُمَّ إن بطرس ندم عَلَى مَا صنع ، فاختنق بحبل حَتَّى قتل نفسه ، فَهُوَ ملعون فِي النصارى ، وَكَانَ أحد المعدودين من أصحابه "