174 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ° ، عَنْ مُجَاهِدٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ° ، قَالَ : " خُلِقَتِ الْكَعْبَةُ قَبْلَ الأَرْضِ بِأَلْفَيْ سَنَةً ، وَدُحِيَتِ الأَرْضُ مِنْ تَحْتِهَا "
حَدَّثَنَا محمد بْن إسماعيل الصائغ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب ، قَالَ : حَدَّثَنَا حماد بْن زيد ، عَنْ أيوب ، عَنْ أبي قلابة ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ لآدم " إِنِّي مهبط معك بيتا تطوف حوله كَمَا يطاف حول عرشي ، ويصلي عِنْده كَمَا يُصَلَّي عِنْد عرشي " ، قَالَ : فلم يزل كذلك حَتَّى كَانَ زمان الطوفان ، فرفع حَتَّى بوئ لإبراهيم مكانه ، فبناه من خمسة أجبل من حراء ، وثبير ، ولبنان ، والطور ، وجبل الخمر ، قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن عمرو : وأيم اللَّه لتهدمنه أيتها الأمه مرار يرفع عِنْد الثالثة ، فاستمتعوا مِنْهُ مَا استطعتم حَدَّثَنَا النجار ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق ، عَنْ معمر ، عَنْ قتادة : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ سورة آل عمران آية 96 قَالَ " أول بيت وضعه اللَّه ، فطاف بِهِ آدم ، ومن بعده " حَدَّثَنَا محمد بْن إسماعيل الصائغ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عَبْد الكريم الصنعاني ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الصمد بْن معقل ، عَنْ وهب بْن منبه ، قَالَ " لما تاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى آدم أمره أن يسافر إِلَى مَكَّة ، فطوى لَهُ الأرض والمفاوز ، فصار كُلّ مفازة يمر بِهَا خطوة ، وقبض لَهُ مَا كَانَ فِيهَا من مخاض أَوْ بحر ، فجعله لَهُ خطوة ، فلم يضع قدمه فِي شَيْء من الأرض إِلا صار عمرانا وبركة حَتَّى انتهى إِلَى مَكَّة ، وَكَانَ قبل ذَلِكَ قَدِ اشتد بكاؤه وحزنه لما كَانَ بِهِ من عظم المصيبة ، حَتَّى إن كانت الملائكة لتبكي لبكائه ، وتحزن لحزنه ، فعزاه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بخيمة من خيام الْجَنَّة وضعها لَهُ بمكة فِي موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة ، وتلك الخيمة ياقوتة حمراء من ياقوت الْجَنَّة ، فِيهَا ثلاثة قناديل من ذهب نور تلتهب من نور الْجَنَّة ، ونزل معها يومئذ الركن ، وَهُوَ يومئذ ياقوتة بيضاء من ربض الْجَنَّة ، وَكَانَ كرسيا لآدم يجلس عَلَيْهِ ، فَلَمَّا صار آدم بمكة حرسه اللَّه ، وحرس لَهُ تلك الخيمة بالملائكة كانوا يحرسونها ، ويذودون عنها سكان الأرض ، وسكانها يومئذ الجن والشياطين ، فلا ينبغي لَهُمْ أن ينظروا إِلَى شَيْء من الْجَنَّة ، لأنه من نظر إِلَى شَيْء من الْجَنَّة ، وجبت لَهُ ، والأرض يومئذ طاهرة نقية لم تنجس ، ولم يسفك فِيهَا الدماء ، ولم يعمل فِيهَا بالخطايا ، فلذلك جعلها اللَّه مسكن الملائكة ، وجعلهم فِيهَا كَمَا كانوا فِي السَّمَاء يسبحون اللَّيْل والنهار لا يفترون ، وَكَانَ وقوفهم عَلَى أعلام الحرم صفا واحدا مستديرين ، فالحرم كله من خلفهم ، والحرم كله من أمامهم ، فلا يجوزهم جني وَلا شيطان ، ومن أجل مقلم الملائكة حرم الحرم حَتَّى الْيَوْم ، ووضعت أعلامه حيث كَانَ مقام الملائكة ، وحرم عَلَى حواء دخول الحرم ، والنظر إِلَى خيمة آدم من أجل خطيئتها الَّتِي أخطأت فِي الْجَنَّة ، فلم تنظر إِلَى شَيْء من ذَلِكَ ، حَتَّى قبضت ، وإن آدم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أراد لقاءها ليلم بِهَا للولد خَرَجَ من الحرم كله حَتَّى يلقاها ، فلم تزل خيمة آدم مكانها حَتَّى قبض اللَّه عَزَّ وَجَلَّ آدم ، ورفعها إِلَيْهِ ، وبنى بنو آدم بِهَا من بعدها مكانا : بيتا بالطين والحجارة ، فلم يزل معمورا يعمرونه ، ومن بعدهم حَتَّى كَانَ زمن نوح ، فنسمه الغرق وخفي مكانه . فَلَمَّا بعث اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِبْرَاهِيم خليله ، طلب الأساس ، فَلَمَّا وصل إِلَيْهِ ظلل اللَّه مكان الْبَيْت بغمامة ، فكانت حفاف الْبَيْت الأول ، ثُمَّ لم تزل راكدة عَلَى حفافة تظل إِبْرَاهِيم وتهديه مكان القواعد ، حَتَّى رفع القواعد وأقام ، ثُمَّ تكشف الغمامة ، قَالَ : فذلك قول اللَّه جَلَّ وَعَزَّ : وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ سورة الحج آية 26 الغمامة الَّتِي ركدت على الحفاف لتهديه مكان القواعد " . قَالَ وهب بْن منبه : وقرأت فِي كِتَابِ من الكتب الأول ، ذكر فِيهِ أمر الكعبة ، فوجد فِيهِ أن لَيْسَ من ملك بعثه اللَّه إِلَى الأرض ، إِلا أمره بزيارة الْبَيْت ، فينقض من عِنْد العرش محرما ملبيا حَتَّى يستلم الحجر ، ثُمَّ يطوف سبعا بالبيت ، ويصلي فِي جوفه ركعتين