6 أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ° ، عَنْ هِشَامٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " سُحِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَعْمَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعْا دُعَاءً ، ثُمَّ قَالَ لِي : " أُشْعِرْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَفْتَانِي بِمَا فِيهِ شِفَائِي ، أَتَانِي رَجُلانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلِي ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ . فَقَالَ الآخَرُ : مَطْبُوبٌ . فَقَالَ : مَنْ طَبَّهُ . يَعْنِي : سَحَرَهُ ؟ فَقَالَ : لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ . فَقَالَ : فِي مَاذَا ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ ، وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ . قَالَ : وَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي ذِرْوَانَ . فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِينَ رَجَعَ : نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا بِقَاعُ الْحِنَّاءِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : مَا اسْتَخْرَجْتُهُ ؟ قَالَ : لا أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ، ثُمَّ دَفَنْتُ الْبِئْرَ "