761 حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ° ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ ثَابِتٍ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : قِيلَ لأَبِي مُوسَى ° : إِنَّ غَزْوَانَ لا يَضْحَكُ ، قَالَ : فَقَالَ : " يَا غَزْوَانُ ، لِمَ لا تَضْحَكُ ؟ فَقَالَ : هَهْ هَهْ وَمَا أَصْنَعُ بِهَذَا "
1161 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ ، قَالَ : كَانَتْ أُمُّ غَزْوَانَ تَلْقَى الْجَيْشَ إِذَا أَقْبَلَ فَتَقُولُ : هَلْ لَكُمْ بِغَزْوَانَ مِنْ عِلْمٍ ؟ فَيَقُولُونَ : ذَلِكَ سَيِّدُ الْجَيْشِ " . 1162 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَامِرٍ ، يَقُولُ : كَانَتْ لِغَزْوَانَ أُمٌّ ، وَكَانَتْ تَرَى شُغْلَهُ بِالْقُرْآنِ فَتَقُولُ : يَا هَذَا الَّذِي قَدْ شَغَلَكَ مَا تَرَى فِيهِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : أَرَى فِيهِ مَوْعُودًا حَسَنًا وَوَعِيدًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَنَقُولُ لَهُ : هَلْ تَرَى فِيهِ أَنِيقًا أَضْلَلْنَاهَا عَامَ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : فَيَقُولُ أَرَى فِيهِ مَوْعُودًا حَسَنًا وَوَعِيدًا شَدِيدًا " . 1163 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُلَيَّةَ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، قَالَ : كَانَ مِنَّا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : الأَسْوَدَ بْنَ كُلْثُومٍ ، وَكَانَ إِذَا مَشَى لا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ قَدَمَهُ ، وَكَانَ يَمُرُّ وَفِي الْجُدُرِ يَوْمَئِذٍ قَصْرٌ بِالنِّسْوَةِ وَلَعَلَّ إِحْدَاهُنَّ تَكُونُ وَاضِعًا يَعْنِي ثَوْبَهَا أَوْ خِمَارَهَا فَإِذَا رَأَيْنَهُ رَاعَهُنَّ ، ثُمَّ يَقُلْنَ : كَلا إِنَّهُ أَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ فَلَمَّا قَرُبَ غَازِيًا قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ نَفْسِي هَذِهِ تَزْعُمُ فِي الرَّخَاءِ أَنَّهَا تُحِبُّ لِقَاءَكَ فَإِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَارْزُقْهَا ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ كَارِهَةً ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : فَاحْمِلْهَا عَلَيْهِ ، وَقَالَ مَرَّةً : فَارْزُقْهَا ذَلِكَ وَإِنْ كَرِهَتْ ، وَأَطْعِمْ لَحْمِي سِبَاعًا وَطَيْرًا فَانْطَلَقَ فِي جَبَلٍ فَدَخَلُوا حَائِطًا فَنَذَرَ بِهِمُ الْعَدُوُّ ، فَجَاءُوا فَأَخَذُوا بِثَلْمَةٍ فِي الْحَائِطِ فَنَزَلَ الأَسْوَدُ عَنْ فَرَسٍ فَضَرَبَهَا حَتَّى غَارَتْ فَخَرَجَتْ وَأَتَى الْمَاءَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى ، قَالَ : يَقُولُ الْعَجَمُ : هَكَذَا اسْتِسْلامُ الْعَرَبِ إِذَا اسْتَسْلَمُوا ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : فَمَرَّ عِظَمُ الْجَيْشِ بَعْدَ ذَلِكَ بِذَلِكَ الْحَائِطِ ، فَقِيلَ لأَخِيهِ لَوْ دَخَلْتَ فَنَظَرْتَ مَا بَقِيَ مِنْ عِظَامِ أَخِيكَ وَلَحْمِهِ قَالَ : لا دَعَا أَخِي بِدُعَاءٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ فَلَسْتُ أَعْرِضُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ " . 1164 حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : مَاتَ أَخٌ لِي فَخَرَجْنَا فِي جِنَازَتِهِ فَلَمَّا مُدَّ الثَّوْبُ عَلَى الْقَبْرِ جَاءَ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ حَتَّى رَفَعَ الثَّوْبَ ثُمَّ قَالَ : يَا فُلانُ فَإِنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ وَإِلا فَإِنِّي لا إِخَالُكَ نَاجِيًا . 1165 حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، أَنَّ صِلَةَ بْنَ أَشْيَمَ كَانَ فِي مَغْزًى لَهُ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، تَقَدَّمْ فَقَاتِلْ حَتَّى أَحْتَسِبَكَ ، فَحَمَلَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ فَاجْتَمَعَتِ النِّسَاءُ عِنْدَ امْرَأَتِهِ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ ، فَقَالَتْ : مَرْحَبًا إِنْ كُنْتُنَّ لِتُهَنِّيَنِّي فَمَرْحَبًا ، وَإِنْ كُنْتُنَّ جِئْتُنَّ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَارْجِعْنَ " . 1166 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : كَانَتْ مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ ، قَالَتْ : هَذَا يَوْمِي الَّذِي أَمُوتُ فِيهِ فَمَا تَنَامُ حَتَّى تُمْسِيَ وَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَتْ : هَذَا لِيَلِيَ الَّذِي أَمُوتُ فِيهِ فَلا تَنَامُ حَتَّى تُصْبِحَ وَإِذَا جَاءَ الْبَرْدُ لَبِسَتِ الثِّيَابَ الرِّقَاقَ حَتَّى يَمْنَعَهَا الْبَرْدُ مِنَ النَّوْمِ " . 1167 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الصَّهْبَاءِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ : طَلَبْتُ الدُّنْيَا مِنْ مَظَانِّ حَلالِهَا ، فَجَعَلْتُ لا أُصِيبُ فِيهَا إِلا قُوتًا ، أَمَّا أَنَا فَلا أُعِيلُ فِيهِ وَأَمَّا هُوَ فَلا يُجَاوِزُنِي ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ ، قُلْتُ : أَيْ نَفْسُ ، جُعِلَ رِزْقُكِ كَفَافًا فَأَرْبِعِي فَرَبَعَتْ وَلَمْ تَكِدَّ " . 1168 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، قَالَ : كَانَ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ يَخْرُجُ إِلَى الْجَبَّانَةِ فَيَتَعَبَّدُ فِيهَا فَكَانَ يَمُرُّ عَلَيْهِ شُبَّانٌ يَلْهَوْنَ وَيَلْعَبُونَ ، قَالَ : فَيَقُولُ لَهُمْ : أَخْبِرُونِي عَنْ قَوْمٍ أَرَادُوا سَفَرًا فَحَادَوْا النَّهَارَ عَنِ الطَّرِيقِ وَبَاتُوا بِاللَّيْلِ مَتَى يَقْطَعُونَ سَفَرَهُمْ ؟ قَالَ : فَكَانَ كَذَلِكَ يَمُرُّ بِهِمْ فَيَعِظُهُمْ قَالَ : فَمَرَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لَهُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ ، فَقَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ : يَا قَوْمُ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا يَعْنِي بِهَذَا غَيْرَنَا نَحْنُ بِالنَّهَارِ نَلْهُو وَبِاللَّيْلِ نَنَامُ ، ثُمَّ اتَّبَعَ صِلَةَ فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَلِفُ مَعَهُ إِلَى الْجَبَّانَةِ وَيَتَعَبَّدُ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ " . 1169 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ، قَالَ : حَدَّثَهُ ابْنُ أَشْيَمَ ، قَالَ : كُنْتُ أَسِيرُ عَلَى دَابَّةٍ بِهَذِهِ الأَهْوَازِ إِذْ جُعْتُ جُوعًا شَدِيدًا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَبِيعُنِي طَعَامًا وَجَعَلْتُ أَتَحَرَّجُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الطَّرِيقِ شَيْئًا قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ قَالَ : حَسِبَ أَنَّهُ قَالَ : أَدْعُو رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَأَسْتَطْعِمُهُ إِذْ سَمِعْتُ وَجْبَةً خَلْفِي ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِمِنْدِيلٍ أَبْيَضَ فَنَزَلْتُ عَنْ دَابَّتِي فَأَخَذْتُ الثَّوْبَ فَإِذَا فِيهِ دَوْخَلَةٌ مِنْ رُطَبٍ قَالَ : فَأَخَذْتُهُ وَرَكِبْتُ دَابَّتِي وَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى شَبِعْتُ ، وَأَدْرَكَنِي الْمَسَاءُ فَنَزَلْتُ إِلَى رَاهِبٍ فِي دَيْرٍ لَهُ فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَاسْتَطْعَمَنِي مِنَ الرُّطَبِ فَأَطْعَمْتُهُ رُطَبَاتٍ قَالَ : ثُمَّ إِنِّي مَرَرْتُ عَلَى ذَلِكَ الرَّاهِبِ فَإِذَا نَخْلاتٌ حِسَانٌ جُمَالٌ قَالَ : إِنَّهُنَّ لَمِنْ رُطَبَاتِكَ الَّتِي أَطْعَمْتَنِي وَجَاءَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَهْلِهِ فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ تُرِيهِ النَّاسَ " . 1170 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ، قَالَ : كُنْتُ أَتَّبِعُ صِلَةَ بْنَ أَشْيَمَ فَأَتَعَلَّمُ مِنْهُ قَالَ : قُلْتُ لَهُ يَوْمًا عَلِّمْنِي شَيْئًا أَعْهِدْ إِلَيَّ شَيْئًا أَوْصِنِي بِشَيْءٍ قَالَ : افْعَلِ انْتَصِحْ كِتَابَ اللَّهِ وَانْصَحِ الْمُسْلِمِينَ وَكَثِّرْ فِي دَعْوَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِيَّاكَ لا تُهْلِكَنَّكَ دَعْوَةُ الْعَامَّةِ وَلا تَكُونَنَّ قَتِيلَ الْعِصِيِّ وَإِيَّاكَ وَقَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى إِيمَانٍ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : هُمْ هَذِهِ الْحَرُورِيَّةُ الْخَبِيثَةُ " . 1171 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ ، عَنْ ضَمْرَةَ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ : قَالَتْ مُعَاذَةُ : مَا كَانَ صِلَةُ يَجِيءُ مِنْ مَسْجِدِ بَيْتِهِ إِلَى فِرَاشِهِ إِلا حَبْوًا يَقُومُ حَتَّى يَفْتُرَ فَمَا يَجِيءُ إِلَى فِرَاشِهِ إِلا حَبْوًا " .