792 حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : كَتَبَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ° إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ الْعَنْبَرِيِّ : " مِنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى عَبْدَ قَيْسٍ ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي عَهِدْتُكَ عَلَى أَمْرٍ وَبَلَغَنِي أَنَّكَ تَغَيَّرْتَ فَإِنْ كُنْتَ عَلَى مَا عَهِدْتُكَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَدُمْ وَإِنْ كُنْتَ تَغَيَّرْتَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَعُدْ "
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، بُعِثَ بِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَشَرَنِي رَاكِبًا . حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، وَعَفَّانُ ، قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ ، قَالَ لابْنَيْ عَمٍّ لَهُ : فَوِّضَا أَمْرِكُمَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَسْتَرِيحَا " . فَبَلَغَنِي أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ كَانَ إِذَا صَبَّحَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلاءِ يَغْدُونَ وَيَرُوحُونَ وَلِكُلٍّ حَاجَةٌ وَإِنَّ حَاجَةَ عَامِرٍ أَنْ تَغْفِرَ لَهُ " . حَدَّثَنَا هَارُونُ ، عَنْ ضَمْرَةَ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ : قَالَ عَامِرٌ : مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ فَارَقْتُهُ بِالْعِرَاقِ إِلا عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ وَمُجَالَسَةِ أَقْوَامٍ يَتَحَرَّوْنَ الْحَدِيثَ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ : قَدِمْتُ الشَّامَ ، قَالَ : فَانْتَهَيْتُ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدٍ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَ : فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ وَمَعَهُ جَلِيسٌ لا أَعْرِفُهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ كَعْبًا قَالَ : لأَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : لِشَيْءٍ بَلَغَنِي عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : لا يَأْتِي أَحَدٌ هَذَا الْمَسْجِدَ يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ لا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةَ فِيهِ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الذُّنُوبِ قَالَ : فَقَالَ عَامِرٌ : الرَّجُلُ جَلِيسُكَ يَعْنِي كَعْبًا ، قَالَ : فَقَالَ كَعْبٌ : مَا اللَّيْلُ بِلَيْلٍ وَلا النَّهَارُ بِنَهَارٍ وَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ كَذَلِكَ وَلَعُمْرَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَقْدِيسَتَيْنِ وَحَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ عُمْرَتَيْنِ ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلا غُفِرَ لَهُ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ : إِنَّ الْمَلائِكَةَ تَفْرَحُ بِالشِّتَاءِ لِلْمُؤْمِنِ يَقْصُرُ النَّهَارُ فَيَصُومُهُ وَيَطُولُ اللَّيْلُ فَيَقُومُهُ وَبَلَغَنَا أَنَّ عَامِرًا لَمَّا حُضِرَ جَعَلَ يَبْكِي ، فَقَالُوا : مَا يُبْكِيكَ يَا عَامِرُ ؟ قَالَ : مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ وَلا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ وَقِيَامِ الشِّتَاءِ " . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ فَضَالَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : مِسْكِينٌ الْهَجَرِيُّ ، قَالَ : كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا مَرَّ بِالْفَوَاكِهِ قَالَ : مَقْطُوعَةٌ مَمْنُوعَةٌ " . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي التَّيْمِيّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ حَرْبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَجْلِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَتَرَكَهُ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ ضَارَعَ أَصْحَابَ الأَهْوَاءِ ، قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ ، فَقُلْنَا لَهُ : كَانَ لَكَ مَجْلِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَتَرَكْتَهُ ، قَالَ : أَجَلْ إِنَّهُ مَجْلِسٌ كَثِيرُ اللَّغَطِ وَالتَّخْلِيطِ ، قَالَ : فَأَيْقَنَّا أَنَّهُ قَدْ ضَارَعَ أَصْحَابَ الأَهْوَاءِ ، فَقُلْنَا : مَا تَقُولُ فِيهِمْ ؟ قَالَ : وَمَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهِمْ ، رَأَيْتُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحِبْتُهُمْ فَحَدَّثُونَا أَنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إِيمَانًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ مُحَاسَبَةً لِنَفْسِهِ فِي الدُّنْيَا وَأَنَّ أَشَدَّهُمْ فَرْحَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ حُزْنًا فِي الدُّنْيَا وَأَنَّ أَكْثَرَهُمْ ضَحِكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ بُكَاءً فِي الدُّنْيَا . 806 وَحَدَّثُونَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَضَ فَرَائِضَ وَسَنَّ سُنَنًا وَحَّدَ حُدُودًا ، فَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِ اللَّهِ وَسُنَنِهِ وَاجْتَنَبَ حُدُودَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ ثُمَّ رَكِبَ حُدُودَهُ ثُمَّ تَابَ ثُمَّ رَكِبَ ثُمَّ تَابَ اسْتَقْبَلَ الزَّلازِلَ وَالشَّدَائِدَ وَالأَهْوَالَ ثُمَّ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِ اللَّهِ وَسُنَنِهِ وَرَكِبَ حُدُودَهُ ثُمَّ مَاتَ مُصِرًّا عَلَى ذَلِكَ ، لَقِيَ اللَّهَ مُسْلِمًا إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ " 1265 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ يُكَنَّى أَبَا زَكَرِيَّا مَوْلًى لِلْقُرَشِيِّينَ عَنْ بَعْضِ ، مَشَايِخِهِ قَالَ : كَانَتِ ابْنَةُ عَمٍّ لِعَامِرٍ ، يُقَالُ لَهَا : عَبْدَةَ تَرَى مَا يَصْنَعُ بِنَفْسِهِ فَتُعَالِجُ لَهُ الثَّرِيدَ فَتَأْتِيهِ بِهِ فَيَخْرُجُ إِلَى أَيْتَامِ الْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَتَقُولُ : إِنَّمَا عَمِلْتُهَا لَكَ بِيَدَيَّ لِتَأْكُلَهَا ، فَيَقُولُ : أَلَيْسَ إِنَّمَا أَرَدْتِ أَنْ تَنْفَعِينِي ؟ قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ لَهَا : يَا عُبَيْدَةُ ، تَعَزِّي بِالْقُرْآنِ عَنِ الدُّنْيَا ، فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِالْقُرْآنِ عَنِ الدُّنْيَا تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ ، يَقُولُ : قِيلَ لِعَامِرٍ لَوِ انْحَدَرْتَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّهُ لَلَبْلَدُ الَّذِي أُحِبُّهُ ، قَالَ : هَاجَرْتُ إِلَيْهِ وَتَعَلَّمْتُ بِهِ الْقُرْآنَ وَلَكِنَّهَا رِحْلَةُ هَوَى وَمَا آسَى مِنَ الْعِرَاقِ إِلا عَلَى هَوَاجِرِهَا وَإِخْوَانِي مِنْهُمُ الأَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، مَوْلَى بَنِي جُشَمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ شَيْخٍ ، قَدْ سَمَّاهُ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ ذِكْرَ سَبَبِ تَسْيِيرِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ أَعْوَانِ السُّلْطَانِ وَهُوَ يَجُرُّ ذِمِّيًّا ، وَالذِّمِّيُّ يَسْتَغِيثُ بِهِ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَى الذِّمِّيِّ وَقَالَ : أَدَّيْتَ جِزْيَتَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مَا تُرِيدُ مِنْهُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ مِنْهُ يَكْسَحُ دَارَ الأَمِيرِ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَى الذِّمِّيِّ ، وَقَالَ : تَطِيبُ نَفْسُكَ لَهُ بِهَذَا ؟ قَالَ : يَشْغَلُنِي عَنْ صَنْعَتِي قَالَ : دَعْهُ قَالَ : لا أَدَعُهُ ، فَقَالَ لَهُ : دَعْهُ ، قَالَ : لا أَدَعُهُ قَالَ : فَوَضَعَ كِسَاءَهُ ثُمَّ قَالَ : لا تُخْفَرُ ذِمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا حَيٌّ قَالَ : ثُمَّ خَلَّصَهُ مِنْهُ ، قَالَ : فَتَرَقَّى ذَلِكَ حَتَّى كَانَ سَبَبَ تَسْيِيرِهِ فَجَاءَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ ابْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : الأَمِيرُ بِالْبَابِ قَالَ : فَأَذِنَ لَهُ وَإِنَّهُ لَنَائِمٌ عَلَى بَرْدَعَتِهِ ، قَالَ : فَقَالَ : هَذَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ إِلَيْكَ أَنَّكَ لا وَلا تَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ وَلا تَأْكُلُ السَّمْنَ وَتَطْعَنُ عَلَى الأَئِمَّةِ تَأْكُلُ اللَّحْمَ ، قَالَ : أَمَّا قَوْلُكَ لا آكُلُ اللَّحْمَ ، فَإِنِّي مَرَرْتُ بِقَصَّابٍ يَقُولُ : النِّفَاقَ حَتَّى ذَبَحَ وَقَدْ أَكْرَهُ الذَّبِيحَةَ الَّتِي لا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَإِذَا اشْتَهَيْنَا اللَّحْمَ ذَبَحْنَا الشَّاةَ وَقَدْ رَبَّيْنَاهَا فَأَكَلْنَا لَحْمَهَا ، وَأَمَّا قَوْلُكَ لا آكُلُ السَّمْنَ فَإِنِّي كُنْتُ أَرَاهُمْ فِي مَغَازِينَا يَقْطَعُونَ إِلَيْهِ الشَّاةَ ثُمَّ يُسْلُونَهَا مَعَ السَّمْنِ وَتِلْكَ مَيْتَةٌ وَقَدْ آكُلُ مَا جَاءَ مِنْ بَادِيَتِنَا هَذِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ : إِنِّي أَطْعَنُ عَلَى الأَئِمَّةِ فَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَطْعَنَ عَلَى إِمَامٍ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ : إِنِّي لا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَلَقَدْ خُطِبْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ تَلِدَكَ أُمُّكَ قَالَ : فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ : لا أَكْثَرَ اللَّهُ فِي الْمُسْلِمِينَ يَعْنِي مِثْلَكَ ، فَقَالَ : لَكِنْ أَكْثَرَ اللَّهُ فِي الْمُسْلِمِينَ مِثْلَكَ لا بُدَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ مُهِمَّاتٍ " . حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا بَعْضُ مَشْيَخَتِنَا ، قَالَ : قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : " إِنَّمَا أَجدُنِي آسَفُ عَلَى الْبَصْرَةِ لأَرْبَعِ خِصَالٍ : تَجَاوُبُ مُؤَذِّنِيهَا وَظَمَأُ الْهَوَاجِرِ ، وَلأَنَّ بِهَا إِخْوَانِي ؛ وَلأَنَّ بِهَا وَطَنِي " . حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ ، رَأَى عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ دَعَا بِزَيْتٍ فَصَبَّهُ عَلَى يَدِهِ كَذَا وَصَفَ جَعْفَرٌ مَسَحَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى ، ثُمّ قَالَ : تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلآكِلِينَ ، قَالَ : فَدَهَنَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ " . حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، حَدَّثَنِي فُلانٌ ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، " مَرَّ بِالرَّحْبَةِ وَإِذَا ذِمِّيٌّ يَظْلِمُ قَالَ : فَأَلْقَى عَامِرٌ رِدَاءَهُ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : لا أَرَى ذِمَّةَ اللَّهِ تُحَقَّرُ وَأَنَا حَيٌّ ثُمَّ اسْتَنْقَذَهُ " . حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجَرِيرِيُّ ، قَالَ : لَمَّا سُيِّرَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : شَيَّعَهُ إِخْوَانُهُ ، قَالَ : فَكَانَ بِظَهْرِ الْمِرْبَدِ ، قَالَ : إِنِّي دَاعٍ فَأَمِّنُوا ، قَالُوا : هَاتِ فَقَدْ كُنَّا نَسْتَبْطِئُ هَذَا مِنْكَ قَالَ : اللَّهُمَّ مَنْ وَشَا بِي وَكَذَبَ عَلَيَّ وَأَخْرَجَنِي مِنْ مِصْرِي وَفَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَانِي اللَّهُمَّ فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَصِحَّ جِسْمَهُ وَأَطِلْ عُمْرَهُ " . حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلابِيُّ ، حَدَّثَنِي 18 رَجُلٌ مِنْ قَوْمِ عَامِرٍ ، أَنَّ عَامِرًا أَتَى امْرَأَةً مِنْ بَلْعَنْبَرٍ يُعَزِّيهَا عَلَى أَخٍ لَهَا كَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِهَا ، فَقَالَ لَهَا : " تَعَزِّي بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِالْقُرْآنِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَخْلَدَ بْنَ حُسَيْنٍ ، ذَكَرَ عَنْ هِشَامٍ ، أَنَّ عَجُوزًا كَانَتْ مَوْلاةً لِعَامِرٍ ، وَكَانَتْ تَكُونُ مَعَهُ فِي بَيْتِهِ ، قَالَتْ : مَا كَانَ يَخْلُو بِأَحَدٍ دُونِي إِلا أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مَرَّةً ، فَكَلَّمُوهُ بِشَيْءٍ لَمْ أَدْرِ مَا قَالُوا غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ عَامِرًا ، وَهُوَ يَقُولُ لَهُمْ : " أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ ، أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَنْ تَكُونُوا عَارًا عَلَى أَهْلِ الْقُرْآنِ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَخْلَدَ بْنَ حُسَيْنٍ ، ذَكَرَ عَنْ هِشَامٍ ، أَنَّ جَارِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ ، جَاءَ إِلَى عَامِرٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَاسْتَأْذَنَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَسِيحَ عَامِرٌ وَدَخَلَ جَارِيَةُ فَجَلَسَ فَلَمْ يَرَ فِي الْبَيْتِ إِلا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ ، وَعَامِرٌ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَقَضَى عَامِرٌ الصَّلاةَ ، فَقَالَ لَهُ جَارِيَةُ : يَا عَامِرُ ، أَرَضِيتَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا أَرَى لَقَدْ رَضِيتَ فِيهَا بِالْقَلِيلِ ، فَقَالَ : أَنْتَ وَاللَّهِ وَأَصْحَابُكَ الَّذِينَ رَضِيتُمْ مِنْهُمَا بِالْقَلِيلِ ثُمَّ نَهَضَ إِلَى صَلاتِهِ " .