40 أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ النَّصْرِيُّ ° ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ ، قَلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَنْصَارِيُّ ° ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُوهَرِيُّ ° ، إِمْلَاءً ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ° ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ ° ، ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ° ، ثنا عَوْفٌ ° ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ° ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ ، فُظِعْتُ بِأَمْرِي وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ ، قَالَ : فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَزِلًا حَزِينًا ، فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ : هَلْ كَانَ مِنْ شَيءٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ ، قَالَ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ , قَالَ : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَ الْحَدِيثَ إِنْ دَعَا قَوْمَهُ ، وَقَالَ لَهُ : أَتُحَدِّثُ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي إَنْ دَعَوْتَهُمْ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : هَيَّا يَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبٍ ، قَالَ : قَالَ : فَتَنَقَضَّتِ الْمَجَالِسُ فَجَاؤُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ : حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ ، قَالُوا : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ . قَالُوا : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ ، وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَضْحِكًا لِمَا زَعَمَ ، فَقَالُوا : أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لَهِمْ ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ وَأَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ النَّعْتُ ، قَالَ فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ أَوْ دَارِ عِقَالٍ ، قَالَ : فَنَعَتُّهُ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ وَاللَّهِ أَصَابَ . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَرَوْحٍ , عَنْ عَوْفٍ