30 أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْخَيْرِ عَائِشَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ ° الصِّنْهَاجِيِّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْقَاهِرَةِ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ ° ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ ° ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَوْصِلِيُّ ° ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ° ، أَنَا أَبِي ° ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْقَاضِي ° ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَيزِيلَ الْهَمْدَانِيُّ ° ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ° ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° يَوْمًا ، بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي يَوْمَ عَرَفَةَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ " . فَقِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ : يَشْتَغِلُ الإِنْسَانُ بِهَذَا عَنِ الْمَسْأَلَةِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى " مَنْ أَشْغَلَهُ الثَّنَاءُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلُ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ " . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، فَقَالَ : أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ الصَّلْتِ حِينَ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ يَطْلُبُ نَائِلَةَ ، فَقَالَ : أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ كَرِيمٌ لا يُغَيِّرُهُ صَبَاحٌ عَنِ الْخُلُقِ الْجَمِيلِ وَلا مَسَاءُ يُبَارِي الرِّيحَ مَكْرُمَةً وَجُودًا إِذَا مَا الضَّبُّ أَحْجَرَهُ الشِّتَاءُ فَأَرْضُكَ كُلُّ مَكْرُمَةٍ بَنَاهَا بَنُو تَيْمٍ وَأَنْتَ لَهُمُ سَمَاءُ فَأَعْطَاهُ وَوَصَلَهُ ، فَهَذَا مَخْلُوقٌ اكْتَفَى بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، فَكَيْفَ بِالْخَالِقِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ