4 حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ° ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، وَأُمُّهَا أُمُّ سَلَمَةَ , زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ° ، أَخْبَرَتْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحْ أُخْتِي ابْنَةَ أَبِي سُفْيَانَ . قَالَتْ : فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ ؟ " قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَعَمْ وَلَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ , وَأَحَبُّ مَنْ يُشْرِكُنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ ذَلِكَ لا يَحِلُّ لِي " . قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ . فَقَالَ : " ابْنَةُ أُمِّ سَلَمَةَ " . قَالَتْ : فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَ : " وَاللَّهِ لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي , إِنَّهَا لابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ , أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ , فَلا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلا أَخَوَاتِكُنَّ " . قَالَ عُرْوَةُ : وَثُوَيْبَةُ مَوْلاةُ أَبِي لَهَبٍ ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا فَأَرْضَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ بِشَرِّ خَيْبَةٍ ، فَقَالَتْ لَهُ : مَاذَا لَقِيتَ ؟ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ رَخَاءً ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ ، وَأَشَارَ إِلَى النُّقَيْرَةِ الَّتِي بَيْنَ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا مِنَ الأَصَابِعِ