3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ° ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ° ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّ عُمَرَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : " لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ , وَاجْتَمَعَتِ الأَنْصَارُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ , فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ : يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلاءِ مِنَ الأَنْصَارِ , فَانْطَلَقْنَا حَتَّى جِئْنَاهُمْ , فَلَمَّا جَلَسْنَا بِهِمْ خَطَبْتُهُمْ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمَّا بَعْدُ , فَأَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ , وَلَمْ تَعْرِفِ الْعَرَبُ هَذَا الأَمْرَ إِلا بِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا , وَبِهِ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ , فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ , فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا , فَقُلْتُ : لأَنْ أَقْدَمُ فَتُضْرَبُ عُنُقِي لا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ , إِلا أَنْ تُغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ , وَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ حَتَّى فَرِقْتُ مِنَ الاخْتِلافِ , فَقُلْتُ : ابْسُطْ يَدَكَ أَبَا بَكْرٍ . فَبَسَطَ يَدَهُ , فَبَايَعْنَاهُ , ثُمَّ بَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ , ثُمَّ بَايَعَهُ الأَنْصَارُ , وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ تَنْقَطِعُ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "