67 أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ الْمَكِّيُّ الزَّاهِدُ ° شَيْخُنَا ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَلْفَ الْمَقَامِ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ النَّسَائِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ° ، ثنا هِشَامٌ ° ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْمِعْوَلِيِّ ° ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ° فَأَتَاهُ قَوْمٌ ، فَقَالُوا : إِنَّا خَرَجْنَا حَاجِّينَ ، وَمَعَنَا صَاحِبٌ لَنَا فَمَرِضَ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الصِّفَاحِ ، فَمَاتَ فَهَيَّأْنَاهُ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا ، فَحَفَرْنَا لَهُ قَبْرًا وَلَحَدْنَا لَهُ لَحْدًا ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْهُ إِذْ أَلَمَّ بِحِرْبَاءَ سُودٍ قَدْ مَلأَ اللَّحْدَ ، فَتَرَكْنَاهُ وَأَتَيْنَاكَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " ذَلِكَ عَمَلُهُ الَّذِي دَخَلَ بِهِ ، انْطَلِقُوا فَادْفِنُوهُ فِي بَعْضِهَا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ حَفَرْتُمْ لَهُ الأَرْضَ كُلَّهَا لَوَجَدْتُمُوهُ فِيهِ " . فَانْطَلَقْنَا فَدَفَنَّاهُ فِي بَعْضِهَا ، فَلَمَّا رَجَعْنَا أَتَيْنَا امْرَأَتَهُ بِبَيْعٍ كَانَ لَهُ مَعَنَا ، وَقُلْنَا لامْرَأَتِهِ : مَا كَانَ عَمَلُ زَوْجِكِ ؟ قَالَتْ : كَانَ يَبِيعُ الطَّعَامَ فَيَأْخُذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ قُوتَ أَهْلِهِ ، ثُمَّ يَقْرِضُ مِنَ الْقَصَبِ مِثْلَهُ ، فَيُلْقِيهِ فِيهِ