117 حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ° ، عَنْ حُمْزةَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ ° ، قَالَ : سَارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° إِلَى الشَّامِ بَعْدَ مَسِيرِهِ الْأَوَّلِ كَانَ إِلَيْهَا ، حَتَّى إِذَا شَارَفَهَا ، بَلَغَهُ وَمَنْ مَعَهُ أَنَّ الطَّاعُونَ فَاشٍ فِيهَا ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : ارْجِعْ وَلَا تَقَحَّمْ عَلَيْهِ ، فَلَوْ نَزَلْتَهَا وَهُوَ بِهَا لَمْ نَرَ لَكَ الشُّخُوصَ عَنْهَا ، فَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَعَرَّسَ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ ، وَأَنَا أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ ، فَلَمَّا انْبَعَثَ ، انْبَعَثْتُ مَعَهُ فِي أَثَرِهِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : رَدُّونِي عَنِ الشَّامِ بَعْدَ أَنْ شَارَفْتُ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ الطَّاعُونَ فِيهِ ، أَلَا وَمَا مُنْصَرَفِي عَنْهُ بمُؤَخِّرٌ فِي أَجَلِي ، وَمَا كَانَ قُدُومِيهِ بمُعَجِّلِي عَنْ أَجَلِي ، أَلَا وَلَوْ قَدْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَفَرَغْتُ مِنْ حَاجَاتٍ لَا بُدّ لِي مِنْهَا فيها ، لَقَدْ سِرْتُ حَتَّى أَدْخُلَ الشَّامَ ، ثُمَّ أَنْزِلَ حِمْصَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ عَلَيْهِمْ ، مَبْعَثُهُمْ فِيمَا بَيْنَ الزَّيْتُونِ ، وَحَائِطِهَا فِي الْبَرْثِ الْأَحْمَرِ مِنْهَا "