6 قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ° ، نَا يَزِيدُ ° ، نَا الْوَلِيدُ ° ، نَا ابْنُ عَمْرٍو ° ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ° ، حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ° ، يَقُولُ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَقَالَ : " إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا " . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَقَالَ : فَأُرِينَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَلُمْنَا الرَّجُلَ حِينَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لا يُكَلِّمُهُ ، قَالَ : فَلَمَّا جُلِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيْنَ هَذَا السَّائِلُ ؟ " قَالَ : وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ ، قَالَ : " إِنَّ الْخَيْرَ لا يَأْتِي بِالشَّرِّ ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ آكِلَةَ الْخَضِرِ ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا هِيَ امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ، ثُمَّ رَتَعَتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ نِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَأَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ ، ثُمَّ كَانَ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "