16 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ° قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ° قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ° قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ° قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ طَرِيفُ ° عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ° عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ : أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ شَعِيرٍ مِنْ إِيمَانٍ ثُمَّ يَقُولُ : أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ثُمَّ يَقُولُ : وَعِزَّتِي وَجَلالِي لا أَجْعَلُ مَنْ آمَنَ بِي سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ كَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي

الرجاء تعلق القلب بمحجوب سيحصل فِي المستقبل . وكما أَن الخوف يقع فِي مستقبل الزَّمَان فَكَذَلِكَ الرجاء يحصل لما يؤمل فِي الاستقبال وبالرجاء عيش القلوب واستقلالها والفرق بَيْنَ الرجاء وبين التمني أَن التمني يورث صاحبه الكسل ولا يسلك طريق الجهد والجد وبعكسه صاحب الرجاء فالرجاء محمود والتمني معلول وتكلموا فِي الجراء فَقَالَ شاه الكرماني : علامة الرجاء حسن الطاعة وَقَالَ ابْن خبيق الرجاء ثلاثة : رجل عمل حسنة فَهُوَ يرجو قبولها ورجل عمل سيئة ثُمَّ تاب فَهُوَ يرجو المغفرة والثالث الرجل الكاذب يتمادى فِي الذنوب وَيَقُول أرجو المغفرة ومن عرف نَفْسه بالإساءة ينبغي أَن يَكُون خوفه غالبا عَلَى رجائه وقيل : الرجاء ثقة الجود من الكريم والودود وقيل : الرجاء رؤية الجلال بعين الجمال وقيل : هُوَ قرب القلب من ملاطفة الرب وقيل : سرور الفؤاد بحسن المعاذ وقيل : هُوَ النظر إِلَى سعة رحمة اللَّه تَعَالَى . سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول : سمعت مَنْصُور بْن عَبْد اللَّهِ يَقُول سمعت أبا عَلِي الروذباري يَقُول الخوف والرجاء هما كجناحي الطائر إِذَا استويا استوى الطير وتم طيرانه وإذا نقص أحدهما وقع فِيهِ النقص وإذا ذهبا صار الطائر فِي حد الْمَوْت . وسمعته يَقُول : سمعت النصرأباذي يَقُول : سمعت ابْن أَبِي حاتم يَقُول : سمعت عَلِي بْن شمرذان يَقُول : قَالَ أَحْمَد بْن عَاصِم الأنطاكي وسئل مَا علامة الرجاء فِي العبد ؟ قَالَ أَن يَكُون إِذَا أحاط بِهِ الإحسان ألهم الشكر راجيا لتمام النعمة من اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ فِي الدنيا وتمام عفوه فِي الآخرة . وَقَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن خفيف الرجاء استبشار بوجود فضله . وَقَالَ ارتياح القلوب لرؤيته كرم المرجو المحبوب . سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول : سمعت أبا عُثْمَان المغربي يَقُول : من حمل نَفْسه عَلَى الرجاء تعطل ومن حمل نَفْسه عَلَى الخوف قنط ولكن من هذه مرة ومن هذه مرة . وسمعته يَقُول : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس البغدادي قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن صفوان قَالَ : حدثا ابْن أَبِي الدنيا قَالَ حدثت عَن بَكْر بْن سليم الصواف قَالَ دخلنا عَلَى مَالِك بْن أَنَس فِي العشية الَّتِي قبض فِيهَا فقلنا يا أبا عَبْد اللَّهِ كَيْفَ تجدك فَقَالَ : مَا أدرى مَا أقول لكم غَيْر أنكم ستعاينون من عفو اللَّه تَعَالَى مَا لَمْ يكن لَك فِي حساب ثُمَّ مَا برحنا حَتَّى أغمضناه . وَقَالَ يَحْيَي بْن معاذ يكاد رجائي لَك مَعَ الذنوب يغلب رجائي لَك مَعَ الأعمال لأني أجدني أعتمد فِي الأعمال عَلَى الإخلاص وكيف أحرزها وأنا بالآفة معروف وأجدني فِي الذنوب أعتمد على عفوك وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف وكلموا ذا النون المصري وَهُوَ فِي النزع فَقَالَ : لا تشغلوني فَقَدْ تعجبت من كثرة لطف اللَّه تَعَالَى معى وَقَالَ يَحْيَي بْن معاذ : إلهي أحلى العطايا فِي قلبي رجاؤك وأعذب الْكَلام عَلَى لساني ثناؤك وأحب الساعات إِلَى ساعة يَكُون فِيهَا لقاؤك . وَفِي بَعْض التفاسير أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أَصْحَابه من بَاب بَنِي شيبة فرآهم يضحكون ، فَقَالَ : أتضحون لو تعلموا مَا أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ثُمَّ مر ثُمَّ رجع القهقرى وَقَالَ : نزل عَلِي جبريل عَلَيْهِ السَّلام وأتى بقوله تَعَالَى : نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ سورة الحجر آية 49

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه طريف بن شهاب الصفدي وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد