8 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ ، بِمِصْرَ ، قَالَ : ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ ° ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ ، وَسَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنَ الأَنْصَارِ ° يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالا ° مِنْ خَثْعَمٍ كَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّ مِمَّا دَعَانَا إِلَى الإِسْلامِ أَنَّا كُنَّا قَوْمًا نَعْبُدُ الأَوْثَانَ فَبَيْنَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ وَثَنٍ لَنَا ، إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ يَتَقَاضَوْنَ إِلَيْهِ يَرْجُونَ الْفَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ لِشَيْءٍ شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، إِذْ هَتَفَ بِهِمْ هَاتِفٌ مِنَ الصَّنَمِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ذَوُو الأَجْسَامِ مِنْ بَيْنِ أَشْيَاخٍ إِلَى غُلامٍ مَا أَنْتُمْ وَطَائِشُ الأَحْلامِ وَمُسْنِدُ الْحُكْمِ إِلَى الأَصْنَامِ أَكُلُّكُمْ فِي حَيْرَةٍ نِيَامٌ أَمْ لا تَرَوْنَ مَا أَرَى أَمَامِي مِنْ سَاطِعٍ تَجْلُو دُجَى الظَّلام قَدْ لاحَ لِلنَّاظِرِ مِنْ تُهَامِ ذَاكَ نَبِيٌّ سَيِّدُ الأَنَامِ قَدْ جَاءَ بَعْدَ الْكُفْرِ بِالإِسْلامِ أَكْرَمَهُ الرَّحْمَنُ مِنْ إِمَامٍ وَمِنْ رَسُولٍ صَادِقِ الْكَلامِ أَعْدَلَ ذِي حُكْمٍ مِنَ الْحُكَّامِ يَأْمُرُ بِالصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالْبِرِّ وَالصِّلاتِ لِلأَرْحَامِ وَيْزُجُرُ النَّاسَ عَنِ الآثَامِ وَالرِّجْسِ وَالأَوْثَانِ وَالْحَرَامِ مِنْ هَاشِمٍ فِي ذِرْوَةِ السِّنَامِ مُسْتَعْلِنًا فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ قَالَ : فَلَمَّا سَمِعْنَا ذَلِكَ تَفَرَّقْنَا عَنْهُ ، وَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْنَا