266 وَأَخْبَرَنِي هُوَ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ مَالِكٍ : أَنُّهُ كَانَ " يُنْكِرُ عَلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ دُخُولَهُ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ " ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَنَافِعِ بْنِ يَزِيدَ ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِهِمْ ، وَأَظُنُّهُ قَالَ : وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَشُيُوخِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ عَلَى اللَّيْثِ أَيْضًا . قال أبو عبيد : وإنما دخل فيها الليث لأن مصر كانت عنده صلحا ، وكان يحدثه عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : كذلك
حَدَّثَنِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، وَغَيْرُهُ ، فَلِذَلِكَ اسْتَجَازَ الدُّخُولَ فِيهَا ، وَكَرِهَهُ الآخَرُونَ ، لأَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَنْوَةً ، وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ " يَكْرَهُ الدُّخُولَ فِي بِلادِ الثَّغْرِ ، لأَنَّهَا عَنْوَةٌ وَلَمْ يَتَّخِذْ بِهَا زَرْعًا حَتَّى مَاتَ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ ، عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الثَّغْرِ ، فَهَذِهِ أَخْبَارُ مَنْ كَرِهَ الدُّخُولَ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ إِذَا صُيِّرَتْ خَرَاجًا ، فَأَمَّا أَرْضُ الصُّلْحِ فَالأَمْرُ فِيهَا أَيْسَرُ