← الأموال لابن زنجويه
الأموال لابن زنجويه
#379 مقبول 485 ☰ باب الحكم في رقاب أهل الذمة من الأسارى والسبي
A− A+

379 ثنا النُّفَيْلِيُّ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، أَنَّ وَفْدَ هَوَازنَ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعْرَانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا ، فَقَالُوا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلاءِ مَا لا يَخْفَى عَلَيْكَ ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَ اللَّهِ عَلَيْكَ . قَالَ : وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَوَازنَ ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، يُقَالُ لَهُ : زُهَيْرٌ يُكْنَى : بِأَبِي صُرَدٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ فِيَ الْحَظَائِرِ عَمَّاتِكَ وَخَالاتِكَ وَحَوَاضِنَكَ اللاتِي كَفَلْنَكَ ، وَلَوْ أَنَّا مَنَحْنَا الْحَارِثَ بْنَ أَبِي شَمِرٍ ، وَالنُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ ، ثُمَّ نَزَلَ بِنَا مِثْلُ الَّذِي نَزَلْتَ بِهِ ، رَجَوْنَا عَطْفَهُ ، وَعَائِدَيْهِ ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَأَنْشَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِعْرًا ، قَالَ فِيهِ يَذْكُرُ قَرَابَتَهُمْ ، وَمَا كَفَلُوا مِنْهُ ، فَقَالَ : أمْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَدَّخِرُ أمْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ اعْتَافَهَا قَدَرٌ مُفَرَّقٌ سَلْمُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ أَبْقَتْ لَنَا الْحَرْبُ هُتَّافًا عَلَى حَزَنٍ عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ إِنْ لَمْ تَدَارَكْهَا نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا يَا أَعْظَمَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ أمْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ لا تَجْعَلَنْهَا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ فَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ صُبُرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَمْوَالِنَا وَنِسَائِنَا فَرُدَّ عَلَيْنَا أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا . فَقَالَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، وَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ بِالنَّاسِ فَقُومُوا ، فَقُولُوا : إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا ، فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمُ النَّاسَ . فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا فَتَكَلَّمُوا بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَهُوَ لَكُمْ " . وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : وَمَا كَانَ لَنَا ، فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ الأَنْصَارُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَقَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلا . وَقَالَ عُيَيْنَةُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلا ، قَالَ بَنُو سُلَيْمٍ : أَمَّا مَا كَانَ لَنَا ، فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : يَقُولُ الْعَبَّاسُ : وَهَّنْتُمُونِي . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ مِنْ هَذَا السَّبْيِ ، فَلَهُ سِتَّةُ قَلائِصَ مِنْ أَوَّلِ فَيْءٍ نُصِيبُهُ " . فَرَدَّ إِلَى النَّاسِ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَهَذَا أَمْرُ هَوَازنَ ، وَأَمَّا بَنُو الْمُصْطَلِقِ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: عبد الله بن محمد بن علي بن نف… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة