56 أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ° ، أنبا أبو طاهر المخلص ° ، ثنا عبد اللَّه بْن مُحَمَّد البغوي ° ، نا أبو عبد اللَّه مُحَمَّد بْن عباد المكي ° , إملاء , نا حاتم بْن إسماعيل ° ، عن أبي حزرة يعقوب بْن مجاهد المدني ° ، عن عبادة بْن الوليد بْن عبادة بْن الصامت ° ، قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ ، قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا , فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ السُّلَمِيَّ ° ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ غُلامٌ لَهُ ، وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ ، وَعَلَى غُلامِهِ بُرْدٌ وَمَعَافِرِيَّ ، وَمَعَهُ ضِمَامَةُ صُحُفٍ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : كَأَنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ ؟ قَالَ : أَجَلْ ، كَانَ لِي عَلَى فُلانِ ابْنِ فُلانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ ، فَقُلْتُ : ثَمَّ هُوَ ؟ قَالُوا : لا ، فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيْنَ أَبُوكَ ؟ فَقَالَ : سَمِعَ كَلامَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي ، فَقُلْتُ : اخْرُجْ إِلَيَّ ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ , فَقُلْتُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِّي ؟ قَالَ : أَنَا وَاللَّهِ أُحَدِّثُكَ عَنِّي وَلا أَكْذِبُكَ ، خَشِيتُ وَاللَّهِ أُحَدِّثُكَ فَأَكْذِبُكَ ، أَوْ أَعِدُكَ فَأُخْلِفُكَ ، وَكُنْتُ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُنْتُ وَاللَّهِ مُعْسِرًا ، فَقُلْتُ آللَّهِ ؟ قَالَ : اللَّهِ ، فَقُلْتُ : آللَّهِ ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَهَا ، فَنَشَرَ الصَّحِيفَةَ ، فَمَحَى الْحَقَّ ، وَقَالَ : إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي ، وَإِلا فَأَنْتَ فِي حِلٍّ ، فَأَشْهَدُ لَبَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ ، وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَشَارَ إِلَى نِيَاطِ قَلْبِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ، أَوْ وَضَعَ لَهُ ، أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ " . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَصَّهُ جَابِرٌ