115 120 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غُرَابٍ ° ، أَنَّ عَمَّةً ° لَهُ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ ° أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ : " إِنَّ زَوْجَ إِحْدَانَا يُرِيدُهَا فَتَمْنَعُهُ نَفْسَهَا ، إِمَّا أَنْ تَكُونَ غَضَبَى أَوْ لَمْ تَكُنْ نَشِيطَةً ، فَهَلْ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَرَجٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، إِنَّ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْكِ ، أَنْ لَوْ أَرَادَكِ وَأَنْتِ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعِيهِ ، قَالَتْ : قُلْتُ لَهَا : إِحْدَانَا تَحِيضُ ، وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلا فِرَاشٌ وَاحِدٌ أَوْ لِحَافٌ وَاحِدٌ ، فَكَيْفَ تَصْنَعُ ؟ قَالَتْ : لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ تَنَامُ مَعَهُ ، فَلَهُ مَا فَوْقَ ذَلِكَ ، مَعَ أَنِّي سَوْفَ أُخْبِرُكِ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ كَانَ لَيْلَتِي مِنْهُ ، فَطَحَنْتُ شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ ، فَجَعَلْتُ لَهُ قُرْصًا ، فَدَخَلَ فَرَدَّ الْبَابَ ، وَدَخَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَغْلَقَ الْبَابَ ، وَأَوْكَأَ الْقِرْبَةَ ، وَأَكْفَأَ الْقَدَحَ ، وَأطْفَأَ الْمِصْبَاحَ ، فَانْتَظَرْتُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ فَأُطْعِمُهُ الْقُرْصَ ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ ، حَتَّى غَلَبَنِي النَّوْمُ ، وَأَوْجَعَهُ الْبَرْدُ ، فَأَتَانِي فَأَقَامَنِي ، ثُمَّ قَالَ : أَدْفِئِينِي أَدْفِئِينِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي حَائِضٌ ، فَقَالَ : وَإِنِ اكْشِفِي عَنْ فَخِذَيْكِ ، فَكَشَفْتُ لَهُ عَنْ فَخِذَيَّ ، فَوَضَعَ خَدَّهُ وَرَأْسَهُ عَلَى فَخِذَيَّ حَتَّى دَفِئَ ، فَأَقْبَلَتْ شَاةٌ لِجَارِنَا دَاجِنَةٌ فَدَخَلَتْ ، ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى الْقُرْصِ فَأَخَذَتْهُ ، ثُمَّ أَدْبَرَتْ بِهِ ، قَالَتْ : وَقَلِقْتُ عَنْهُ ، وَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَادَرْتُهَا إِلَى الْبَابِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذِي مَا أَدْرَكْتِ مِنْ قُرْصِكِ ، وَلا تُؤْذِي جَارَكِ فِي شَاتِهِ "