737 761 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ عَمْرٍو الزُّرَقِيُّ الْمَدَنِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَزْرَةَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ° ، قَالَ : " خَرَجْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلامٌ شَابٌّ ، فَنَلْقَى شَيْخًا ، قُلْتُ : أَيْ عَمِّ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَ غُلامَكَ هَذِهِ النَّمِرَةَ ، وَتَأْخُذَ الْبُرْدَةَ ، فَتَكُونُ عَلَيْكَ بُرْدَتَانِ ، وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ ؟ فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي ، فَقَالَ : ابْنُكَ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْتَسُونَ ، يَا ابْنَ أَخِي ، ذَهَابُ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَتَاعِ الآخِرَةِ " ، قُلْتُ : أَيْ أَبَتَاهُ ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ ؟ قَالَ : أَبُو الْيَسَرِ بْنُ عَمْرٍو ° "
بَابُ : دَالَّةِ أَهْلِ الإِسْلامِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : " أَدْرَكْتُ السَّلَفَ ، وَإِنَّهُمْ لَيَكُونُونَ فِي الْمَنْزِلِ الْوَاحِدِ بِأَهَالِيهِمْ ، فَرُبَّمَا نَزَلَ عَلَى بَعْضِهُمُ الضَّيْفُ ، وَقِدْرُ أَحَدِهِمْ عَلَى النَّارِ ، فَيَأْخُذُهَا صَاحِبُ الضَّيْفِ لِضَيْفِهِ ، فَيَفْقِدُ الْقِدْرَ صَاحِبُهَا ، فَيَقُولُ : مَنْ أَخَذَ الْقِدْرَ ؟ فَيَقُولُ صَاحِبُ الضَّيْفِ : نَحْنُ أَخَذْنَاهَا لِضَيْفِنَا ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الْقِدْرِ : بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فِيهَا ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ، قَالَ بَقِيَّةُ : وَقَالَ مُحَمَّدٌ : وَالْخُبْزُ إِذَا خَبَزُوا مِثْلُ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ إِلا جُدُرُ الْقَصَبِ ، قَالَ بَقِيَّةُ : وَأَدْرَكْتُ أَنَا ذَلِكَ : مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ وَأَصْحَابَهُ " . بَابُ : إِكْرَامِ الضَّيْفِ وَخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ