745 770 حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاءِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ ° ، قَالَ : " أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ ° ، فَلَمْ أُوَافِقْهُ ، فَقُلْتُ لامْرَأَتِهِ : أَيْنَ أَبُو ذَرٍّ ؟ قَالَتْ : يَمْتَهِنُ ، سَيَأْتِيكَ الآنَ ، فَجَلَسْتُ لَهُ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ بَعِيرَانِ ، قَدْ قَطَرَ أَحَدَهُمَا بِعَجُزِ الآخَرِ ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ ، فَوَضَعَهُمَا ثُمَّ جَاءَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا مِنْ رَجُلٍ كُنْتُ أَلْقَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ ، وَلا أَبْغَضَ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ ، قَالَ : لِلَّهِ أَبُوكَ ، وَمَا جَمَعَ هَذَا ؟ قَالَ : إِنِّي كُنْت وَأَدْتُ مَوْءُدَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْهَبُ إِنْ لَقِيتُكَ ، أَنْ تَقُولَ : لا تَوْبَةَ لَكَ ، لا مَخْرَجَ لَكَ ، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَقُولَ : لَكَ تَوْبَةٌ وَمَخْرَجٌ ، قَالَ : أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ أَصَبْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ، وَقَالَ لامْرَأَتِهِ : آتِينَا بِطَعَامٍ ، فَأَبَتَ ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَبَتَ ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، قَالَ : إِيهِ ، فَإِنَّكُنّ لا تَعْدُونَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : وَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِيهِنَّ ؟ قَالَ : إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ ، وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ أَنْ تُقِيمَهَا تَكْسِرُهَا ، وَإِنْ تُدَارِيْهَا فَإِنَّ فِيهَا أَوَدًا وَضلعة ، فَوَلَّتْ ، فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ كَأَنَّهَا قَطَاةٌ ، فَقَالَ : كُلْ وَلا أَهُولَنَّكَ فَإِنِّي صَائِمٌ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، فَجَعَلَ يُهَذِّبُ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ انْفَتَلَ فَأَكَلَ ، فَقُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ ، مَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ تَكْذِبَنِي ، قَالَ : لِلَّهِ أَبُوكَ ، مَا كَذَبْتُ مُنْذُ لَقِيتَنِي ، قُلْتُ : أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ ؟ قَالَ : بَلَى ، إِنِّي صُمْتُ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَكُتِبَ لِي أَجْرُهُ ، وَحَلَّ لِيَ الطَّعَامُ "