← طبقات الحنابلة
طبقات الحنابلة
#142 142 ☰ عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن عمر بن …
A− A+

142 قَالَ : وَبِهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْحَرْبِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَرْبِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ° ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِلَى أَبِي مُوسَى " إِنَّ الْفِقْهَ لَيْسَ بِسِعَةِ الْهدرِ ، وَكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ ، وَإِنَّمَا الْفِقْهُ خَشْيَةُ اللَّهِ

وبه قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو القاسم البغوي ، حَدَّثَنَا يحيى بْن أيوب العابد ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْن عمر العمري ، قَالَ : قَالَ أَبُو حازم : لا يكون العالم عالما ، حتى يكون فِيهِ ثلاث خصال لا يحقر من دونه فِي العلم ، ولا يحسد من فوقه ، ولا يأخذ عَلَى علمه دنيا وبه قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ فِيهَا ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، يَأْبَى عَلَيْكَ الْفُقَهَاءُ ، يُخَالِفُونَكَ ، فَقَالَ الْحَسَنُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، انْظُرْ ، وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيهًا قَطُّ ؟ وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الْفَقِيهُ ؟ الْفَقِيهُ : الْوَرِعُ الزَّاهِدُ ، الْمُقِيمُ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الَّذِي لا يَسْخَرُ بِمَنْ أَسْفَلَ مِنْهُ ، وَلا يَهْزَأُ بِمَنْ فَوْقَهُ ، وَلا يَأْخُذُ عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَهُ اللَّهُ حُطَامًا وَبِهِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْكَاذِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُرَّةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : الْفَقِيهُ : الْمُجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ ، وَالزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا ، الْمُقِيمُ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبه قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ ، خَطِيبُ جَامِعِ الْمَنْصُورِ ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، سمعت أَيُّوبَ ، سمعت الْحَسَنَ ، يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا قَطُّ يُدَارِي وَلا يُمَارِي ، إِنَّمَا يَنْشُرُ حِكْمَتَهُ ، فَإِنْ قُبِلَتْ ، حَمِدَ اللَّهَ ، وِإِنْ رُدَّتْ ، حَمِدَ اللَّهَ قَالَ وسمعت الحسن ، يقول : ما رأيت فقيها قط ، إنما الفقيه الزاهد فِي الدنيا ، الراغب فِي الآخرة ، الدائب عَلَى العبادة ، المتمسك بالسنة وبه قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الصَّائِغُ ، قَالَ : سمعت الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، قَالَ : إِنَّمَا الْفَقِيهُ الَّذِي أَنْطَقَتْهُ الْخَشْيَةُ ، وَأَسْكَتَتْهُ الْخَشْيَةُ ، إِنْ قَالَ قَالَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَإِنْ سَكَتَ ، سَكَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَإِنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَقَفَ عِنْدَهُ ، وَرَدَّهُ إِلَى عَالِمِهِ . قُلْتُ أنا : هَذَا ، وَاللَّهِ لمحمود ، صفة إمامنا أَحْمَد ، ومن سلك طريقه ، وقليل ما هم ، فيا ويح من يدعي مذهبه ، ويتحلى بالفتوى عَنْهُ ، وهو سلم لمن حاربه ، عون لمن خالفه ، اللَّه المستعان عَلَى وحشة هَذَا الزمان وبه قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا الْمَرْوَذِيُّ ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، سُئِلَ ابْنَ الْمُبَارَكِ : هَلْ لِلْعُلَمَاءِ عَلامَةٌ يُعْرَفُونَ بِهَا ؟ قَالَ : عَلامَةٌ ؟ الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ ، وَاسْتَقَلَّ كَثِيرَ الْعَمَلِ مِنْ نَفْسِهِ ، وَرَغِبَ فِي عِلْمِ غَيْرِهِ . وَقَبِلَ الْحَقَّ مِنْ كُلِّ مَنْ أَتَاهُ بِهِ ، وَأَخَذَ الْعِلْمَ حَيْثُ وَجَدَهُ . فَهَذِهِ عَلامَةُ الْعَالِمِ وَصِفَتُهُ قَالَ المروذي : فذكرت ذَلِكَ لأبي عبد اللَّه ، فَقَالَ : هكذا هُوَ . قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَرْوَذِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ : كَيْفَ تَعْرِفُ الْعَالِمَ الصَّادِقَ ؟ فَقَالَ : الَّذِي يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا ، وَيُقْبِلُ عَلَى أَمْرِ آخِرَتِهِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، هَكَذَا يُرِيدُ أَنْ وبه قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الحسين الكاذي ، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن أَحْمَد ، حدثني أَبِي ، حَدَّثَنَا عفان ، حَدَّثَنَا حماد بْن زيد ، عن أيوب ، قَالَ : ينبغي للعالم أن يضع التراب عَلَى رأسه ، تواضعا لله عز وجل وبه قَالَ : حدثني أَبُو حفص بْن شهاب ، قَالَ : حدثني أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأثرم ، قِيلَ لأبي عبد اللَّه فِي حديث عمرو لا يحل لواحد منهما أن يفارق صاحبه ، خشية أن يستقبله ، يرويه ابْن عجلان ؟ قَالَ أَبُو عبد اللَّه وفي حديث عبد اللَّه بْن عمرو ، إبطال الحيل وبه قَالَ : حدثني أَبُو صالح محمد بْن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حفص مُحَمَّد بْن داود ، حَدَّثَنَا أَبُو الحارث الصائغ ، سمعت أبا عبد اللَّه ، قَالَ : هَذِهِ الحيل الَّتِي وضعها هَؤُلاءِ أَبُو حنيفة ، وأصحابه ، عمدوا إلى السنن فاحتالوا فِي نقضها ، أتوا الَّذِي قِيلَ لهم : إنه حرام ، احتالوا فِيهِ ، حتى أحلوه وَقَالَ الميموني ، قُلْتُ : يا أبا عبد اللَّه ، من حلف عَلَى يمين ، ثُمَّ احتال لإبطالها ، هل تجوز تلك الحيلة ؟ قَالَ : لا ، نحن لا نرى الحيلة . وبه قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بكر عبد العزيز بْن جَعْفَر ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هارون ، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عبد الحميد ، حَدَّثَنَا بكر بْن مُحَمَّد بْن الحكم ، قَالَ : قَالَ أَبُو عبد اللَّه : إِذَا حلف عَلَى شيء ، ثُمَّ احتال بحيلة ، فصار إليها ، فقد صار إلى ذَلِكَ الَّذِي حلف عَلَيْهِ بعينه ، قَالَ أَبُو عبد اللَّه : ما أخبثهم ، يعني : أصحاب الحيل , وَقَالَ : قَالَ : أَبُو عبد اللَّه ، ومن احتال بحيلة ، فهو حانث وبه قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بْن حبيب العطار ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو داود السجستاني ، سمعت أبا عبد اللَّه ، وذكر الحيل من أصحاب الرأي ، فَقَالَ : يحتالون لنقض سنن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فلنذكر الآن بعض مصنفاته : الإبانة الكبيرة ، والإبانة الصغيرة ، السنن ، المناسك الإمام ضامن ، الإنكار عَلَى من قصر بكتب الصحف الأولى . الإنكار عَلَى من أخذ القرآن من الصحف ، النهي عن صلاة النافلة بعد العصر ، وبعد الفجر ، تحريم النميمة ، صلاة الجماعة ، منع الخروج بعد الأذان والإقامة لغير حاجة ، إيجاب الصداق بالخلوة ، فضل المؤمن ، الرد عَلَى من قَالَ : الطلاق الثلاث لا يقع ، صلاة النافلة فِي شهر رمضان بعد المكتوبة ، ذم البخل ، تحريم الخمر ، ذم الغناء والاستماع إِلَيْهِ ، التفرد والعزلة ، وغير ذَلِكَ . وقيل : إنها تزيد عَلَى مائة صنف فلنذكر السنة الَّتِي توفي فِيهَا ، وكانت وفاته فِي يوم عاشوراء ، سنة سبع وثمانين وثلاث مائة ، ودفن بعكبرا ، وزرت قبره ، ورثاه ابْن شهاب تلميذه ، فَقَالَ : هيهات ليس إلى السلو سبيل فليكتفنك تفجع وعويل موت ابْن بطة ثلمة لا يرتجى لمسدها شكل لَهُ وعديل فمضى فقيدا ، ما لَهُ خلف ولا مِنْهُ وإن طال الزمان بديل أما المحاسن بعده ، فدوارس والعلم ربع مقفر وطلول أما القبور فإنهن أوانسي بحلوله ، وعلى الديار محول من للخصوم اللد إن هم شعوا وعناهم التمويه والتأويل ؟ من للقرآن وكشف مشكل آية حتى يقوم عَلَيْهِ منك دليل ؟ من للحديث وحفظه برواية منقولة إسنادها منقول ؟ يا ليت شعري عن لسان كَانَ كالسيف الصقيل ، وليس فِيهِ فلول مات الَّذِي آثاره ، وعلومه مدروسة مسطروها منقول الشيخ مات ، أم البسيطة زلزلت ؟ أم صار فِي البدر المنير أفول ؟ من للفرائض فِي عويص حسابها فِي الجد ، أو فِي الرد حيث تعول ؟ من للشروط ، وحفظ حكم فروعها إِذَا أحكمت قبل الفروع أصول ؟ من فعله الثبت السديد موافق للقول مِنْهُ حيث صار يقول من لا يهاب إِذَا الحقوق تعاورت من فِيهِ دولات الزمان تدول ؟ هيهات أن يأتي الزمان بمثله إن الزمان بمثله لبخيل اللَّه حسبي بعده ، وهو الَّذِي فِي كل ما أرجوه مِنْهُ وكيل أجبر مصيبتنا ، وأحسن عوضنا مِنْهُ فأنت لما تشاء تنيل

السند · الإسناد بالترتيب
أبو الحسين الحربي←أبو القاسم البغوي←يحيى بن الحربي←أحمد بن مسروق←الحسين بن حفص←وكيع←محمد بن أبي علقمة الليثي←عمر بن الخطاب←الحسن←أبو عبد الله←الحسن←الحسن
شجرة الإسناد