101 حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ° ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنُ دِينَارٍ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : لَمَّا نزلت : قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ سورة الأنعام آية 65 ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعُوذُ بِوَجْهِكَ " قَالَ : أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ سورة الأنعام آية 65 , قَالَ : " أَعُوذُ بِوَجْهِكَ " , قَالَ : أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ سورة الأنعام آية 65 ، قَالَ : " هَذَا هُوَ أَهْوَنُ أَوْ هَذَا أَيْسَرُ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَحَرَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَهْلَ الأَهْوَاءِ كُلَّهُمْ ، أَنْ يَجِدُوا عِنْدَ أَشْيَاعِهِمْ ، أَوْ بَأَسَانِيدِهِمْ ، حُكْمًا مِنْ أَحْكَامِ الرَّسُولِ أَوْ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ ، إِلا مَا يَعْتَلُّونَ بِأَهْلِ الْحَدِيثِ ، إِذْ بَدَا لَهُمْ ، كَالَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ، فَآمَنُوا بِبَعْضٍ ، وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ ، فَمَنْ رَدَّ بَعْضَ السُّنَنِ مِمَّا نَقَلَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَرُدَّ بَاقِيَ السُّنَنِ ، حَتَّى يَتَخَلَّى مِنَ السُّنَنِ وَالْكِتَابِ ، وَأَمْرِ الإِسْلامِ أَجْمَعَ , وَالْبَيَانُ فِي هَذَا كَثِيرٌ
قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، يُقَلَّلُ الْكَلامُ لِيُحْفَظَ وَيُكَثَّرُ لِيُفْهَمَ " ، وَنَحْنُ عَلَى قَوْلِ عُمَرَ حَيْثُ يَقُولُ : " إِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً , قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا ، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا , فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَتَّى تَنْتَهِيَ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لا يَعِيهَا ، فَإِنِّي لا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ " ، حَدَّثَنِي بِهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَيُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ , قَالَ اللَّهُ : وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ سورة الإسراء آية 36 ، هَدَانَا وَإِيَّاكُمُ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ , وَجَنَّبَنَا الَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ , وَقَالَ أَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : " بَغْيًا بَيْنَهُمْ سورة البقرة آية 213 , بَغْيًا عَلَى الدُّنْيَا ، وَطَلَبِ مُلْكِهَا وَزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا ، أَيُّهُمْ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ وَالْمَهَابَةُ فِي النَّاسِ , فَبَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَضَرَبَ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ , فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ سورة البقرة آية 213 ، قَامُوا عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ ، وَأَقَامُوا الصَّلاةَ ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَاعْتَزَلُوا الاخْتِلافَ ، وَكَانُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِنَّ رُسُلَهُمْ قَدْ بَلَّغَتْهُمْ , وَأَنَّهُمْ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ " .