← خلق أفعال العباد للبخاري
خلق أفعال العباد للبخاري
#192 مقبول 514 ☰ باب ما نقش النبي صلى الله عليه وسلم في خاتمه …
A− A+

192 وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : وَالْقِرَاءَةُ لا تَكونُ إِلا مِنَ النَّاسِ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلُ وَكَلامُهُ قَبْلَ خَلْقِهِ "

وَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " طُولُ الْقُنوتِ " , فَذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ بَعْضَ الصَّلاةِ أَطْوَلُ مِنْ بَعْضٍ وَأَخَفُّ ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ ، وَبَعْضَهُمْ يَنْقُصُ ، وَلَيْسَ فِي الْقِرَاءَةِ زِيَادَةٌ وَلا نُقْصَانٌ ، فَأَمَّا التِّلاوَةُ , فَإِنَّهُمْ يَتَفَاضَلُونَ فِي الْكَثْرَةِ وَالْقِلَّةِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، وَقَدْ يُقَالُ : فُلانٌ حَسَنُ الْقِرَاءَةِ لا الْقُرْآنَ ، لأَنَّ الْقُرْآنَ كَلامُ الرَّبِّ جَلَّ ذِكْرُهُ ، وَالْقِرَاءَةُ فِعْلُ الْعَبْدِ ، وَلا يَخْفَى مَعْرِفَةُ هَذَا الْقَدْرِ إِلا عَلَى مَنْ أَعْمَى اللَّهُ قَلْبَهُ ، وَلَمْ يُوَفْقُهُ , وَلَمْ يَهْدِهِ سَبِيلَ الرَّشَادِ , وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَشْرَعَ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، كَمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الْقُرْآنَ بِأَلْفَاظِنَا وَأَلْفَاظُنَا بِهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ، وَالتِّلاوَةُ هِيَ الْمَتْلُوُّ ، وَالْقِرَاءَةُ هِيَ الْمَقْرُوءُ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ التِّلاوَةَ فِعْلُ التَّالِي ، وَعَمَلُ الْقَارِئِ , فَرَجَعَ , وَقَالَ : ظَنَنْتُهُمَا مَصْدَرَيْنِ ، فَقِيلَ لَهُ : هَلا أَمْسَكْتَ كَمَا أَمْسَكَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، وَلَوْ بَعَثْتَ إِلَى مَنْ كَتَبَ عَنْكَ , فَاسْتَرْدَدْتَ مَا أَثْبَتَ , وَضَرَبْتَ عَلَيْهِ ، فَزَعَمَ أَنْ كَيْفَ يُمْكِنُ هَذَا ، وَقَدْ قُلْتُ وَمَضى ؟ فَقِيلَ لَهُ : كَيْفَ جَازَ لَكَ أَنْ تَقُولَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا لا يَقومُ بِهِ شَرْحٌ وَبَيَانٌ إِذَا لَمْ تُمَيِّزْ بَيْنَ التِّلاوَةِ وَالْمَتْلُوِّ ؟ فَسَكَتَ إِذْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابٌ " .

الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا معاوية بن صالح الحضرمي وهو صدوق له أوهام
شجرة الإسناد