316 حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَامٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ° ، عَنْ أَيُّوبَ ° ، عَنْ حَفْصَةَ ° ، قَالَتْ : كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ ، فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا ، وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ غَزْوَةً ، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ ، قَالَتْ : كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى ، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى ، فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ ؟ قَالَ : لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا ، وَلْتَشْهَد الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ° سَأَلْتُهَا ، أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : بِأَبِي نَعَمْ ، وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُهُ إِلَّا قَالَتْ : بِأَبِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ أَوِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ ، وَالْحُيَّضُ وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى " ، قَالَتْ حَفْصَةُ : فَقُلْتُ : الْحُيَّضُ ، فَقَالَتْ : أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا
بَاب إِذَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَمَا يُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِي الْحَيْضِ وَالْحَمْلِ فِيمَا يُمْكِنُ مِنَ الْحَيْضِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ سورة البقرة آية 228 ، وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ ، وَشُرَيْحٍ ، إِنِ امْرَأَةٌ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثًا فِي شَهْرٍ صُدِّقَتْ ، وَقَالَ عَطَاءٌ : أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ ، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَقَالَ عَطَاءٌ : الْحَيْضُ يَوْمٌ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَقَالَ مُعْتَمِرٌ : عَنْ أَبِيهِ ، سَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ ، عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ بَعْدَ قُرْئِهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ ، قَالَ : النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ .